مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩١ - ( الرابع ) الغنى ، ويكفي كونه مالكا لقوت سنته وإن لم يكن عنده زيادة عليه بمقدار الزكاة
من وجوب الإخراج [١] , ويكفي ملك قوت السنة. بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكوية أو قيمتها [٢] وإن لم يكفه لقوت سنته. بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مئونة يومه وليلته صاع [٣].
( مسألة ١ ) : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على مئونة السنة , فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى [٤] والأحوط.
______________________________________________________
[١] هذا مبني على أن الدين ـ الذي يعجز عن أدائه ـ لا ينافي صدق الغنى , إذا كان يملك قوت السنة له ولعياله. لكن عرفت ـ في حكم الغارمين ـ ضعف ذلك.
[٢] لما سبق ـ في معنى الفقر والغنى ـ من القول بوجوب الفطرة على من ملك ذلك. وتقدم وجهه وضعفه. فراجع.
[٣] لما سبق عن ابن الجنيد , الذي لم يعرف له شاهد.
[٤] كما في الجواهر , ناسباً له إلى إطلاق النص والفتوى , وعن الشهيد الثاني الجزم به لذلك. وعن الفاضلين والشهيد والمحقق الثاني ـ في حاشية الشرائع ـ وغيرهم : اعتبار الزيادة المذكورة. قيل : « لأنه لو وجبت مع عدمها انقلب فقيراً , فيلزم منها انتفاء موضوعها .. » وهو كما ترى لأن الفقر ـ لأجل وجوبها ـ لا ينافي الغنى المأخوذ شرطاً في وجوبها , لاختلافهما مرتبة.
ومثله : ما يقال : من أنه لو وجبت حينئذ لجاز أخذها لتحقق شرط المستحق , فيلزم أن يكون ممن يأخذها وممن حلت عليه , مع ما ورد : من أنه إذا حلت له لم تحل عليه ومن حلت عليه لم تحل له. فإنه ـ أيضاً ـ