مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٦ - الكلام في كيفية تعلق حق الزكاة بالعين ، وفي ثمرة ذلك
فإنه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضولياً محتاجاً إلى إجازة الحاكم [١] على ما مر.
______________________________________________________
[١] فإن أجاز صح , وكانت حصة الزكاة من الثمن زكاة. هذا بناء على مذهب المصنف , وكذا بناء على الإشاعة. أما بناء على ثبوته في الذمة وتعلقه بالعين بنحو تعلق حق الرهانة , فالإجازة تجدي في صحة التصرف وسقوط الحق , أما في ذمة المالك من الزكاة فباق على حاله قبل البيع. وأما بناء على عدم ثبوته في الذمة , وكون تعلقه بنحو تعلق حق الجناية , فإن كان قائما بالعين بما أنها مضافة الى المالك ـ كما هو أحد القولين في حق الجناية ـ احتيج إلى إجازة الحاكم , لأن البيع يكون تصرفاً في موضوع الحق , ولازم الإجازة حينئذ سقوط الحق , لانتفاء موضوعه. ولكن صدور هذه الإجازة غير مشروع من الحاكم , لأنها تضييع لحق الفقير , فلا تجوز له , ولو مع اشتراط مقدار من المال على المالك , أو على المشتري , أو ثبوت حق الزكاة في الثمن , لأن نفوذ مثل هذا الشرط ـ مع كونه في الإيقاع ـ محل تأمل. وإن كان ظاهر الأصحاب التسالم على صحته فيما لو أذن المرتهن للراهن في البيع , واشتراط عليه أن يكون الثمن رهناً. نعم لو كان مرجع الشرط إلى تقييد الاذن بالبيع , بدفع مقدار من المال , كان في محله. وإن كان قائماً بذات العين مطلقاً صح البيع بلا إجازة , لعدم كونه تصرفاً في موضوع الحق , لبقاء موضوعه ولو في ملك غير المالك , كما هو المشهور في حق الجناية , فيتبع المستحق العين أينما انتقلت. وإن كان قائما بهما , بأن يكون للمستحق حقان , حق قائم بذات العين , وآخر قائم بها بما أنها مضافة الى المالك , فالبيع يكون تصرفاً في موضوع الحق كالوجه الأول , فلا يجوز إلا بالإجازة. لكن الإجازة لا توجب سقوط الحق بالمرة , وإنما توجب سقوط الحق القائم بها بما أنها مضافة لا غير ,