مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٤ - يجوز للمالك عزل الزكاة ولو مع وجود المستحق ، مع بيان فائدته
من العين , أو من مال آخر [١] , مع عدم المستحق. بل مع وجوده أيضاً [٢] على الأقوى. وفائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقين قهراً [٣] , حتى لا يشاركهم المالك عند التلف ويكون أمانة في يده. وحينئذ لا يضمنه إلا مع التفريط [٤] , أو التأخير مع وجود المستحق [٥]. وهل يجوز للمالك إبدالها
______________________________________________________
العزل , وبه يرفع اليد عن ظاهر الأمر. مع قرب دعوى ظهور الأمر في الإرشاد إلى ما يترتب على العزل , من عدم الضمان بالتلف , لا في وجوب العزل تعبداً. ويومئ إليه قوله (ع) في خبر ابن أبي حمزة : « فان لم تعزلها فاتجرت .. » فإنه يناسب الجواز جداً.
[١] بناء على كونها في العين من قبيل الكلي في المعين , أو الجزء المشاع يشكل شمول النصوص لهذه الصورة. اللهم إلا أن يستفاد منها , بضميمة ما دل على جواز دفع القيمة , فيكون مفاد النصوص جواز عزل ما يدفع زكاة , عيناً كان أو قيمة.
[٢] كما قواه في الجواهر , حاكياً عن المنتهى والتذكرة الجزم به. وعن الدروس : أنه الأقرب. ويقتضيه صريح الموثق, وظاهر صحيح ابن سنان [١] ومنهما يظهر ضعف ما هو ظاهر الشرائع : من تخصيصه بصورة عدم المستحق.
[٣] كما هو ظاهر النص والفتوى. وقد يظهر من الدروس التوقف فيه , وهو في غير محله.
[٤] كما في خبر علي ابن أبي حمزة المتقدم [٢].
[٥] كما هو المعروف. وعن المنتهى والمدارك : الإجماع عليه. لمصحح محمد بن مسلم : « قلت لأبي عبد الله (ع) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم
[١] تقدم ذكر ذلك كله في أول المسألة.
[٢] تقدم ذكر ذلك كله في أول المسألة.