مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٣ - لا حد لما يدفع من الزكاة في طر في القلة والكثرة
وغيرهما [١]. ولكن الأحوط عدم النقصان عما في النصاب الأول من الفضة في الفضة , وهو خمسة دراهم , وعما في النصاب الأول من الذهب في الذهب , وهو نصف دينار. بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً [٢]. وأحوط من ذلك
______________________________________________________
النصوص المتقدمة. هذا مضافاً إلى ما في خبر عبد الكريم بن عتبة [١] وغيره من نفي التوقيت والتوظيف وإن كانت استفادة شموله للمقام محل تأمل.
[١] المحكي عن القائلين بالتقدير : أنهم ما بين مقتصر عليه في الفضة ـ كالمفيد في المقنعة ـ ومقتصر عليه في الذهب ـ كعلي بن بابويه ـ وناص على عمومه لهما , كالأكثر , ومنهم المحقق في الشرائع. والأول مقتضى الجمود على النص , لأن الخمسة دراهم إنما فرضت في زكاة الفضة لا غير , فالتعدي إلى الذهب يحتاج إلى إلغاء خصوصية موضوعه. وعليه يسهل التعدي إلى غير النقدين أيضاً , كما هو أحد القولين. وقيل بعدم التعدي إلى غيرهما , كما في المسالك , وعن حواشي القواعد.
وعلى تقدير التعدي فهل هو بلحاظ القيمة في النقدين ـ زادت أو نقصت عما يجب في النصاب الأول أو الثاني من موضوع الزكاة ـ أو بلحاظ ما يجب في النصاب الأول أو الثاني منه , فلا يدفع إلى الفقير أقل من شاة من نصاب الإبل والغنم , ولا أقل من تبيع أو تبيعة من نصاب البقر؟ وجهان. وفي المسالك : جعل الأول هو الأجود. وفي الجواهر : جعل الثاني أجود حملا للخمسة دراهم على كونها مثالا لما يجب في النصاب الأول , لا على إرادة القيمة , كما هو مبنى ما في المسالك. لكنه خلاف الظاهر , فالبناء على ما في المسالك أولى.
[٢] قد يظهر منه اختيار ما استجوده في المسالك من أحد الوجهين.
[١] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.