مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٦ - لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ولا على أفراد الصنف الواحد ، وإن كان مستحبا في الجملة
على أفراده إن تعددت , ولا مراعاة أقل الجمع الذي هو الثلاثة بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد ـ لكن يستحب البسط على الأصناف [١] مع سعتها ووجودهم , بل يستحب مراعاة [٢] الجماعة ـ التي أقلها ثلاثة ـ
______________________________________________________
وإنما يقسمها على قدر ما يحضرها منهم. وما يرى , وليس في شيء من ذلك موقت موظف , وإنما يصنع ذلك بقدر ما يرى على قدر من يحضرها منهم » [١] , وخبر أبي مريم ـ المروي عن تفسير العياشي ـ عن أبي عبد الله (ع) : « في قول الله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ ... ) فقال (ع) : إن جعلتها فيهم جميعاً , وإن جعلتها لواحد أجزأك » [٢]. ونحوهما غيرهما. ومنه : ما تقدم في شراء العبد , ووفاء دين الأب , وتفريقها في الجيران والأقارب , وغير ذلك مما هو مستفيض أو متواتر. ومن ذلك يعلم أن ( اللام ) في الآية ليست للملك. ولا سيما بملاحظة عطف الرقاب وسبيل الله وابن السبيل المجرورة بحرف الظرفية , لامتناع تقدير ( اللام ) فيهما. وكون الصرف على وجه التوزيع خلاف الإطلاق , كما تقدمت الإشارة إلى ذلك. فما عن بعض العامة , من وجوب القسمة على الأصناف الموجودين على السواء , ويجعل لكل صنف ثلاثة أسهم فصاعداً , ولو لم يوجد إلا واحد من ذلك صرفت حصة الصنف إليه , لأنه تعالى جعل الزكاة لهم بـ ( لام ) الملك , وعطف بعضهم على بعض بـ ( واو ) التشريك , وذلك يوجب الاشتراك في الحكم. ضعيف.
[١] بلا خلاف ظاهر. لتعميم النفع. ومراعاة لظاهر الآية , كذا في الجواهر.
[٢] كما في الشرائع وغيرها. للتعبير بلفظ الجمع في كل صنف من
[١] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٥.