مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٠ - الكلام فيما لو أتلف الزكاة متلف مع تأخير المالك أو بدونه
وإمكان الإخراج إلا لغرض , كانتظار مستحق معين , أو الأفضل , فيجوز حينئذ ـ ولو مع عدم العزل ـ الشهرين والثلاثة , بل الأزيد. وإن كان الأحوط حينئذ العزل ثمَّ الانتظار المذكور , ولكن لو تلفت بالتأخير ـ مع إمكان الدفع ـ يضمن [١].
( مسألة ١ ) : الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي [٢] , فلو أخر ساعة أو ساعتين ـ بل أزيد ـ فتلفت من غير تفريط فلا ضمان , وإن أمكنه الإيصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده. وأما مع حضوره فمشكل , خصوصاً إذا كان مطالباً [٣].
( مسألة ٢ ) : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق , فلو كان موجوداً لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان [٤] لأنه معذور حينئذ في التأخير.
( مسألة ٣ ) : لو أتلف الزكاة المعزولة ـ أو جميع
______________________________________________________
[١] للنصوص الدالة عليه , المتقدمة في الفصل السابق.
[٢] كأنه لانصراف النصوص إليه.
[٣] لإطلاق نصوص الضمان الشامل لذلك.
[٤] لتعليق الضمان على وجدان الأهل , كما في مصحح ابن مسلم [١] , ومعرفة الأهل , كما في مصحح زرارة [٢] , وكلاهما منتف. وأما التعليل في المتن فعليل , إذ المعذورية في التأخير في المقام لم تجعل موضوعاً لنفي الضمان , كما هو ظاهر.
[١] تقدم ذكر الروايتين في المسألة : ١٠ من الفصل السابق.
[٢] تقدم ذكر الروايتين في المسألة : ١٠ من الفصل السابق.