مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٤ - الكلام في شروط أخذ الزكاة للعامل
بل العدالة [١] والحرية [٢] أيضاً على الأحوط. نعم لا بأس بالمكاتب [٣]. ويشترط أيضا معرفة المسائل [٤] المتعلقة بعملهم
______________________________________________________
قيل. والعمدة : الإجماع.
[١] إجماعاً , كما عن نهاية الاحكام والدروس والروضة والمفاتيح وغيرها. وهو العمدة أيضاً , وإلا فالذي يظهر من قول أمير المؤمنين (ع) لمصدقه : « فاذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً , غير معنف بشيء منها .. » [١] , الاكتفاء بالأمانة والوثاقة.
[٢] كما عن الشيخ (ره). لأنه لا يملك , فلا يمكن أن يستحق سهما من الزكاة. وفيه : أن مصرفية العاملين لا تتوقف على التملك , بل يجوز بنحو آخر.
ويمكن أن يستدل على الاعتبار : بما سبق في البلوغ والعقل. ولكن أشرنا إلى إشكاله. وكأنه لذلك حكي عن المعتبر : عدم اعتبارها , وتبعه عليه في المختلف والمدارك , على ما حكي. وهو في محله لو تمَّ عدم اختصاص مصرفية الزكاة بالتملك , أو بني على استحقاق السهم المذكور بعنوان كونه أجرة في قبال العمل نفسه , كما هو ظاهر المتن. فان العمل لما كان ملكاً للمولى كانت الزكاة له أيضاً. لكن عرفت أنه عليه لا مانع أيضاً من عمل الصبي والمجنون , بل والمخالف. والإجماع على عدم جواز عملهم يراد منه العمل بمعنى الولاية , لا بمعنى ما ذكر , كما أشار إلى ذلك في الجواهر وغيرها. فلاحظ.
[٣] بلا ريب , كما عن المدارك وغيرها. لأنه صالح للملك والتكسب.
[٤] بلا إشكال ولا خلاف ـ كما قيل ـ إذا توقف العمل الصحيح عليه , وإلا فغير ظاهر. ومثله : اعتبار كونه فقيهاً , كما عن جمع , إذ
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب زكاة الأنعام حديث : ١.