مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٤ - يجوز دفع الزكاة لمن كانت له دار للسكنى أو خادم أو فرس أو نحوها مما يحتاجه بحسب حاله ، ويجوز للفقير شراؤها من الزكاة
والظروف وسائر ما يحتاج اليه , فلا يجب بيعها في المؤنة , بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها [١]. وكذا يجوز أخذها لشراء الدار , والخادم , وفرس الركوب والكتب العلمية ونحوها , مع الحاجة إليها. نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته ـ بحسب حاله ـ وجب صرفه في المؤنة. بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته , وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته , وجب بيعه [٢]. بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقل
______________________________________________________
قال (ع) : نعم , إن الدار والخادم ليسا بمال » [١] , وخبر عبد العزيز : قال « دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله (ع) فقال له أبو بصير : إن لنا صديقا .. ( إلى أن قال ) : وله دار تسوى أربعة آلاف درهم وله جارية , وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل , وله عيال , أله أن يأخذ من الزكاة؟ قال (ع) , نعم. قال : وله هذه العروض؟ فقال : يا أبا محمد فتأمرني أن آمره أن يبيع داره , وهي عزه ومسقط رأسه , أو يبيع خادمه الذي يقيه الحر والبرد , ويصون وجهه ووجه عياله. أو آمره أن يبيع غلامه وجمله , وهو معيشته وقوته؟! بل يأخذ الزكاة فهي له حلال , ولا يبيع داره , ولا غلامه , ولا جمله » [٢]. ونحوها غيرها.
[١] لأنها من النفقة.
[٢] كما استظهره في محكي المدارك وغيره. وهو كذلك , إذ لا تشمله أدلة الاستثناء.
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٣.