مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٤ - يجوز دفع القيمة بدلا عن الزكاة ، من النقدين وغيرهما
______________________________________________________
أيما تيسر يخرج » [١] , وصحيح علي بن جعفر : « عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة , أيحل ذلك؟ قال (ع) : لا بأس به » [٢] , وخبر يونس بن يعقوب المروي عن قرب الاسناد : « قلت لأبي عبد الله (ع) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة , فاشتري لهم منها ثياباً وطعاماً , وأرى أن ذلك خير لهم. فقال (ع) : لا بأس » [٣]. بناء على أن الظاهر منه الشراء من الزكاة قبل دفعها إليهم لا بعد دفعها وأخذها منهم , لعدم ذكر الأخذ في الكلام. وذكر الإعطاء لا يصلح قرينة عليه , لظهور كون المراد من قوله : « فاشتري .. » تفسير الإعطاء وبيان كيفيته , وأن إعطاءه كان بعد الشراء , ولذا كان السؤال لاحتمال المنع من التصرف. أما بعد الإعطاء والتسليم إليهم فلا إشكال في الجواز كي يصح السؤال عنه. وبالجملة : ظهور الرواية في كون المقصود السؤال عن الشراء بالزكاة لا ينبغي أن ينكر.
وأما في الأنعام فعن الخلاف جوازه أيضاً , مستدلا عليه : بإجماع الفرقة وأخبارهم. وعن المحقق : « منع الإجماع , وعدم دلالة الاخبار على موضع النزاع .. ». وعن المقنعة : « لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الانعام .. ».
ويشهد للأول ما تقدم من خبر قرب الاسناد , الظاهر اعتباره سنداً إذ ليس فيه من يتأمل فيه سوى محمد بن الوليد , والظاهر أنه البجلي الثقة , بملاحظة طبقته , وروايته عن يونس. ويمكن أيضاً الاستدلال بصحيح البرقي المتقدم. ولا ينافيه كون مورد السؤال الحرث والذهب , لأن قوله :
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٤ من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١٤ من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : ٤.