مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٩ - يجوز التوكيل في أداء الزكاة وفي إيصالها للفقير مع الكلام في وقت النية من الوكيل والموكل
وفي الأول ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك [١]. والأحوط تولي المالك للنية أيضاً حين الدفع إلى الوكيل [٢]. وفي الثاني لا بد من تولي المالك للنية حين الدفع إلى الوكيل. والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير.
______________________________________________________
بها. والظاهر من صحيح ابن يقطين وروده في التوكيل في أداء الزكاة [١] , ومن موثق سعيد وروده في التوكيل في الإيصال [٢].
والفرق بين الوكيل في الأداء والوكيل في الإيصال : أن الأول ينوب عن المالك في أداء العبادة , نظير النائب في الصلاة , فتتوقف صحة الأداء على قصد النيابة عن المالك , مع قصد التقرب بالأمر المتوجه اليه. أما الوكيل في الإيصال فليس نائباً عن المالك , ولا تتوقف صحة الإيصال على قصد النيابة عنه , ولا قصد التقرب بالأمر المتوجه. إذ الإيصال يتحقق وإن لم يقصد المباشر القربة , بل وإن لم يكن له شعور , كالحيوان والمجنون بل والريح وغيرها.
[١] لأنه المؤدي للزكاة.
[٢] بل حين دفع الوكيل إلى الفقير , لأنه به يكون الإعطاء للزكاة الذي هو موضوع الوجوب العبادي , وأما الدفع إلى الوكيل في الأداء فليس موضوعاً له. وكذا الكلام في الفرض الثاني , فإن الدفع إلى الوكيل في الإيصال موضوع للوجوب الغيري , لأنه مقدمة لدفعه إلى الفقير الذي هو الواجب النفسي. فاللازم على المالك نية الإيصال إلى الفقير بالدفع الى الوكيل ولا يلزم حصول نية المالك حال الوصول الى الفقير , لصدق التقرب بالمسبب حال وقوعه إذا كان متسببا اليه بفعل السبب , وتكون النية قبل وقوع الواجب
[١] تقدم ذكر الرواية في المسألة : ٨ من فصل بقية أحكام الزكاة.
[٢] تقدم ذكر الرواية في المسألة : ١ من فصل بقية أحكام الزكاة.