مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٩ - ( ومنها ) الأرض الموات
______________________________________________________
لله ولمن عمرها » [١]. المعتضدين بعموم : « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » [٢]. ولا يعارض بتطبيقه على المحيي الأول , لعدم تعرضه للبقاء , فلم يبق إلا الاستصحاب الذي لا يصلح لمعارضة الدليل.
وقيل ببقائها على ملك الأول , كما عن المبسوط والتهذيب والسرائر والنافع والتحرير والدروس وجامع المقاصد وغيرهم. لصحيحي سليمان بن خالد والحلبي عنه (ع) : « عن الرجل يأتي الأرض الخربة , فيستخرجها ويجري أنهارها , ويعمرها , ويزرعها , ما ذا عليه؟ قال (ع) : الصدقة. قلت : وإن كان يعرف صاحبها؟ قال (ع) : فليؤد إليه حقه » [٣]لكنهما ـ كما ترى ـ لا يصلحان لمعارضة الصحيحين الأولين , لصراحة الأول منهما في تملك الثاني بالإحياء في خصوص صورة تملك الأول بالاحياء. فيمكن أن يجعل شاهداً للجمع بين صحيح معاوية والصحيحين الأخيرين , بحمل الأول على الصورة المذكورة , والأخيرين على التملك بغيره. مضافاً إلى أن مورد السؤال في الصحيحين الأولين : صورة إعراض المالك الأول وتركه للأرض , والأخيران خاليان عن ذلك , فيمكن حملهما على صورة البناء على تعميرها. فتأمل جيداً.
ثمَّ إنه مما ذكر يظهر : أن موات المفتوح عنوة ملك للمسلمين , وليس من الأنفال , لأنها لها مالك معلوم قد ملكه بالفتح لا بالاحياء , كما نص على ذلك في الشرائع وغيرها , على نحو يظهر كونه من المسلمات وفي الجواهر ادعى القطع بذلك : وإطلاق ما دل على أن الموات للإمام (ع)
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب إحياء الموات حديث : ١.
[٢] كما هو مضمون ما رواه في الوسائل باب : ١ من أبواب إحياء الموات حديث : ٦ , وغيره من أحاديث الباب المذكور.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب إحياء الموات حديث : ٣ وملحقة.