مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٦ - الكلام في كيفية الحساب في المائة وإحدى وعشرين فما زاد
لكل منهما , أو مع عدم المطابقة لشيء منهما. ومع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها , بل الأحوط مراعاة الأقل عفواً ففي المائتين يتخير بينهما لتحقق المطابقة لكل منهما , وفي المائة وخمسين الأحوط اختيار الخمسين , وفي المائتين وأربعين الأحوط
______________________________________________________
وسبعين , ومع الاستيعاب بهما يتخير , كما في المائتين. ونسب ذلك الى المبسوط والخلاف والوسيلة السرائر والتذكرة وغيرها. وعلله بعضهم : بأن فيه مراعاة حق الفقراء. وفيه : أنه لا يظهر دليل على اعتبار هذه المراعاة.
واستدل للأول : بأنه ظاهر قولهم (ع) ـ في صحيحي زرارة والفضلاء ـ « ففي كل خمسين حقة , وفي كل أربعين بنت لبون » [١]إذ لو تعين الاقتصار على العد بالمستوعب لتعين الاقتصار على ذكر الأربعين فقط , إذ المائة والإحدى والعشرون ـ على هذا القول ـ يتعين عدها بالأربعين فقط وأظهر من ذلك الاقتصار على الخمسين في صحيحي عبد الرحمن وأبي بصير [٢] فإنه لا وجه له إلا كونه أحد فردي التخيير.
وفيه : أن ذكر الأربعين والخمسين في الصحيحين الأولين لم يكن حكماً لخصوص المائة والإحدى والعشرين ليتوجه الاستدلال المذكور , وإنما كان حكماً لما زاد على العشرين مطلقاً , والمائة والإحدى والعشرون أحد أفراده , فلا ينافيه تعين حسابها بالأربعين. كما لا ينافيه تعين حساب المائة والخمسين بالخمسين التي هي من أفراده. وتوهم : أن المائة والإحدى والعشرين مورداً لحكم العام , ولا يجوز تخصيص المورد. مندفع : بأن الواحدة فوق العشرين مأخوذة لا بشرط , فيكون الموضوع كلياً صادقاً على المرتبة المذكورة وغيرها من المراتب , لا مأخوذة بشرط لا ليتم ما ذكر. وإلا لم
[١] تقدم ذكرهما في أوائل هذا الفصل.
[٢] لاحظ الروايتين في أوائل الفصل.