مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٣ - إذا علم مقدار الحرام وجهل المالك تصدق به عنه على كلام في ذلك وفي اعتبار إذن الحاكم الشرعي فيه
والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط [١]. ولو انعكس ـ بأن علم المالك وجهل المقدار ـ تراضيا بالصلح [٢]
______________________________________________________
[١] لعموم ولاية الحاكم لمن لا ولي له. وإطلاق نصوص التصدق وإن كان يقتضي الولاية لذي اليد , لكن يحتمل ـ كما في كلام شيخنا الأعظم (ره) ـ أن يكون المراد منها بيان كيفية التصرف , نظير ما ورد في بعض ما هو وظيفة الحاكم من إقامة البينة والإحلاف وغيرهما. أو أن الأمر بالتصدق إذن من الامام (ع) به , لا بيان الحكم الشرعي , ولو بقرينة خبر داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله (ع) : « إني قد أصبت مالا , وإني خفت منه على نفسي , فلو أصبت صاحبه دفعته اليه وتخلصت منه.
فقال أبو عبد الله (ع) : لو أصبته كنت دفعته اليه؟ فقال : إي والله , فقال (ع) : فلا والله ما له صاحب غيري. فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره. قال : فحلف. قال : فاذهب وقسمه في إخوانك , ولك الأمن مما خفت. قال : فقسمه بين إخوانه » [١].
فإن قوله (ع) : « ما له صاحب غيري » وإن كان ظاهراً في أنه هو المالك الحقيقي الذي لا يعرفه السائل , إلا أن أمره (ع) بالتصدق , وقوله (ع) : « ولك الأمن مما خفت » ظاهر في أن ذلك حكم للمال , يأمن لأجله من تبعة عدم إيصاله إلى أهله , فيكون المراد من كونه صاحبه أنه له ولاية المال المذكور. لا أقل من لزوم حمله على ذلك , بقرينة ما ورد من الأمر بالتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه في النصوص الكثيرة. وهذا المعنى أولى من حمله على أنه مال الامام , وحكمه التصدق به عن الامام لا عن صاحبه.
[٢] كما في الجواهر , حاكياً التصريح به عن جماعة. والظاهر أنه
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب اللقطة حديث : ١.