مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦ - ( الرابع ) الملكية فلا تجب مع عدم الملك
والمحجور , والمدفون في مكان منسي , ولا في المرهون , ولا في الموقوف , ولا في المنذور التصدق به [١].
______________________________________________________
وعلى هذا يتعين حمل قوله (ع) : « حتى يحول عليه الحول في يده .. » أو : « وهو عنده .. » على ذلك , لا على ظاهره من كونه مقبوضاً له وتحت استيلائه , ولا على ما تحت العبارة من كونه في اليد بمعنى العضو الخاص. أو أن يكون في موضع حوله وقريب منه.
ويوضح ذلك خبر زرارة , حيث تضمن أن المناط ـ في نفي الزكاة على المال الغائب ـ كونه لا يقدر على أخذه , وأنه لو كان يقدر على أخذه وجبت فيه الزكاة [١]. وحينئذ نقول : إذا كان ظاهر النصوص اعتبار القدرة على المال , فالظاهر من القدرة على الشيء التمكن من التصرف الخارجي القائم به , من إتلاف ونحوه , بحيث لا يكون قصور في المال مانعاً عن ذلك. لا أقل من كونه القدر المتيقن في الخروج عن إطلاقات الوجوب , فلا يكفي في ثبوتها القدرة على بعض التصرفات الاعتبارية , كالعتق والهبة والصلح , ولا يمنع عنه العجز عن ذلك.
نعم مورد النصوص العجز الخارجي الناشئ من كون المال مدفوناً أو غائباً , أو كون صاحبه غائباً عنه , فالتعدي إلى العجز الشرعي من التصرف ـ لتعلق حق الغير مثلا ـ لا بد أن يكون من جهة فهم عدم الخصوصية , ولو بقرينة مناسبة الحكم والموضوع. أو يتمسك بإطلاق : ( لا يقدر ) في خبر زرارة , و ( لا يضل ) في صحيح ابن أبي محمود [٢] ونحوهما. وبما ذكرنا يندفع الإشكال الثاني , كما لا يخفى. فتأمل جيداً.
[١] هذه الثلاثة من قبيل عدم التمكن شرعاً , بخلاف الأربعة التي
[١] تقدم ذلك في هذه التعليقة.
[٢] لاحظ الروايتين في صدر التعليقة.