مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٤ - الكلام في ولاية الحاكم الشرعي على سهم الامام (ع) (ش)
فلا بد من الإيصال اليه , أو الدفع إلى المستحقين بإذنه. والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر [١]
______________________________________________________
يدعى الإجماع على ولاية المالك على القسمة ـ كما في المستند ـ واستظهره من الأخبار المتضمنة لإفراز رب المال خمسه , وعرضه على الامام (ع) وتقريره (ع) له. أو يقال : إن البناء على جواز الصرف بإحراز الرضا راجع إلى الرضا بتعيين المالك , غاية الأمر : أنه قد يتوقف أحرز الرضا على مراجعة الحاكم , وذلك لا يستدعي ثبوت ولايته على التعيين. فتأمل جيداً.
نعم ربما يمكن أن تستفاد ولاية الحاكم على التعيين , وعلى الجهات المتعلقة بالسهم المبارك مما ورد في بعض النصوص : من أنه ليس ملكاً له (ع) بشخصه الشريف بل ملك لمنصبه المنيف منصب الزعامة الدينية , فيتولاه من يتولى المنصب [١]. ويشير إلى ذلك ما تضمن : أن سهم الله تعالى , وسهم الرسول (ص) راجع للإمام [٢] , وأن عزل الحاكم الشرعي عن الولاية عليه يؤدي إلى ضياع الزعامة الدينية , والاحتفاظ بها من أهم الواجبات الدينية , لأن بها نظام الدين , وبها قوام المذهب , وبها تحفظ الحقوق لأهلها , ولولاها لاختل أمر الدين والدنيا. واني أبتهل إلى الله جل شأنه في أن يؤيد ولاتها ويسددهم , ويرعاهم بعين رعايته. وَما تَوْفِيقِي إِلاّ بِاللهِ , عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.
ثمَّ إنه ـ على تقدير ثبوت ولاية الحاكم ـ يكفي إذنه في جواز الصرف كما هو صريح الدروس وعن غيره. والمحكي عن ظاهر الأكثر. العدم , ووجوب مباشرته بنفسه. ودليله غير ظاهر , إلا أن يحتمل دخله في إحراز الرضا منه (ع) بالتصرف.
[١] قد عرفت وجهه. كما عرفت النظر في إطلاقه , فقد يكون ما هو
[١] راجع الوسائل باب : ١ من أبواب قسمة الخمس , تجد الكثير يدل عليهما.
[٢] راجع الوسائل باب : ١ من أبواب قسمة الخمس , تجد الكثير يدل عليهما.