مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٢ - الكلام في وجوب اخراج الفطرة عن الزوجة والمملوك مع عدم وجوب نفقتهما لنشوز أو غيره
الإخراج , خصوصاً مع وجوب نفقتهم عليه. وحينئذ ففطرة الزوجة على نفسها [١] , إذا كانت غنية , ولم يعلها الزوج
______________________________________________________
عن الزوجة من حيث هي , بل ليس تجب فطرة إلا عمن تجب مئونته أو تبرع بها عليه .. ».
نعم قد يوهم ذلك إطلاق بعض النصوص , مثل موثق إسحاق : « عن الفطرة؟ قال (ع) : الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك وخادمك » [١]. لكنه ـ بقرينة اشتماله على الوالد والولد ـ يمتنع الأخذ بإطلاقه , وإلا يلزم أن تكون فطرة كل من الوالد والولد على الآخر وعلى نفسه. وأما ما في صحيح ابن الحجاج المتقدم , من قوله (ع) : « العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد » [٢]فأولى أن يكون قاصر الدلالة , فإنه ـ بقرينة سياقه ـ في مقام تمييز العيال عن غيرهم مع كون الجميع ممن ينفق عليهم , لا في مقام الحكم تعبداً بأن الولد والزوجة عيال مطلقاً. فلاحظ.
وأما مع وجوب النفقة على الزوجة والمملوك فالمنسوب إلى المشهور وجوب فطرتهما على الزوج والسيد , لأنها تابعة لوجوب الإنفاق. ولإطلاق النصوص. لكن الأول مصادرة , والثاني غير ظاهر , إذ ليس ما يتوهم منه الإطلاق إلا الخبرين المذكورين , وقد عرفت الاشكال فيهما. مع أنه لو تمَّ إطلاقهما لم يفرق بين الزوجة والمملوك وغيرهما مما ذكر في الخبرين , فلا يختص الحكم بهما. ولذا كان ظاهر ما عن المبسوط والمعتبر عموم الحكم لمطلق واجب النفقة.
[١] هذا تفريع على ما قواه , لا على ما هو الأحوط.
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٤.
[٢] لاحظ المسألة : ١ من هذا الفصل.