مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨ - الكلام في نذر النتيجة (ش)
______________________________________________________
فلا يصح أن تقول : « بعتك فرساً » إذا لم تكن خارجية , ولا مضافة إلى ذمة معينة , سواء أكانت ذمة البائع أم غيره , كما هو موضح في محله فاذا امتنع ذلك في الأعيان فأولى أن يمتنع في مثل هذه الاعتباريات , مثل كون العبد حراً , وكون المال صدقة , وكون الزوجة مطلقة , ونحوها , فلا يصح قصد كونها لله سبحانه , فيمتنع نذرها على النحو المذكور. مضافاً إلى أن معنى الجملة النذرية تمليك الله سبحانه كون العين صدقة , فالصيغة معناها جعل التمليك , وأما جعل المملوك ـ وهو وصف الصدقة ـ فلا تعرض فيها لجعله , فيحتاج إلى جعل مستقل. والجملة الواحدة لا تصلح لجعل المنسوب وجعل النسبة , إذ الأول مفاد ( كان التامة ) والثاني مفاد ( كان الناقصة ) ولا يجتمعان في جملة واحدة. وعليه فلو نذر كون المال صدقة , أو الشاة أضحية , تعين أن يكون المراد جعلها في ذمته لله سبحانه , فيجب عليه تحصيلها بجعل مستقل غير النذر.
هذا كله بناء على أن مفاد النذر جعل المنذور لله سبحانه , وأما بناء على أن اللام متعلق بـ ( التزمت ) والمجعول بالنذر الالتزام بالأمر المنذور فأدلة نفوذ النذر دالة على نفوذ الالتزام المذكور , فان كان المنذور نتيجة كان مقتضى أدلة نفوذه ثبوت تلك النتيجة , وإن كان فعلا كان مقتضاها ثبوت الفعل عليه.
فحينئذ نقول : إن كان المنذور من الأمور العقدية المتقومة بطرفين لم يترتب الأثر على النذر , إلا مع رضا الطرف الآخر , ويكون النذر بمنزلة الإيجاب , فإذا انضم إليه القبول صح ولزم , ولو رد الطرف الآخر بطل. وعموم وجوب الوفاء بالنذر لا يكفي في إثبات صحته , لأنه لا يصلح لإحراز قابلية المحل , فلو لم تحرز القابلية من الخارج لم يمكن تطبيقه. وإن كان من الإيقاعات صح. إلا أن يقوم دليل على اعتبار صيغة خاصة