مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٦ - ( السادس ) من مصارف الزكاة الغارمون بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية
وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم [١]. ويشترط أن لا يكون
______________________________________________________
على الإشكال في بعض كلماته ( قده ).
وكيف كان فالعمدة في دليل اعتبار الفقر : ظاهر الإجماع المستفاد من كلمات الجماعة. وقد يشهد له حسن زرارة : « قلت لأبي عبد الله (ع) : رجل حلت عليه الزكاة , ومات أبوه وعليه دين , أيؤدي زكاته في دين أبيه , وللابن مال كثير؟ فقال (ع) : إن كان أبوه أورثه مالا , ثمَّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه , قضاه من جميع الميراث , ولم يقضه من زكاته. وإن لم يكن أورثه مالا , لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه , فإذا أداها في دين أبيه ـ على هذه الحال ـ أجزأت عنه » [١]. بناء على وروده في سهم الغارمين.
[١] كما عن المسالك , والمدارك , وشرح اللمعة للاصبهاني , وغيرهم لإطلاق الآية. وما تقدم : من الإجماع على اعتبار الفقر لا ينافيه , لأن وفاء الدين من جملة مئونة السنة , بل قد يكون أهم من بقية المؤن , فإذا لم يكن عنده ما يفي به الدين كان فقيراً. وما في كلام جماعة , من أن الفقير من لا يملك قوت السنة , يراد منه ما يعم ذلك , كعمومه للباس والمسكن والفراش وغيرها في قبال ما عرفت.
ومنه يظهر اندفاع الإشكال في الجواز في المقام , بأن ذلك خلاف إطلاق : « لا تحل الصدقة لغني .. » , فإن المراد بالغني ما يقابل الفقير فاذا كان يصدق عليه الفقير لم يصدق عليه الغني. مع قرب احتمال أن يكون المراد نفي حلها للغني على نحو تكون له , كسائر أمواله يتصرف بها كيف يشاء. وحينئذ لا يشمل ما نحن فيه , مما كان المصرف جهة خاصة , أعني : خصوص وفاء الدين وبهذا أيضاً افترق هذا السهم عن سهم الفقراء
[١] الوسائل باب : ١٨ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.