مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٨ - ( السادس ) من مصارف الزكاة الغارمون بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية
كسبه أو ما عنده به. وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل الله [١] ولو شك في أنه صرفه في المعصية أم لا , فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم [٢]. وإن كان الأحوط خلافه. نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية. ولو كان معذوراً في الصرف في المعصية ـ لجهل , أو اضطرار , أو نسيان , أو نحو ذلك ـ لا بأس بإعطائه [٣]. وكذا لو صرفه
______________________________________________________
[١] بناء على أنه لكل خير وقربة , والمقام منها.
[٢] كما عن الأكثر , بل المشهور. ويقتضيه : إطلاق الأدلة. واحتمال الإنفاق في المعصية منفي بأصل العدم , أو أصالة الصحة. اللهم إلا أن يقال : بعض نصوص الشرطية ظاهر في اعتبار الإنفاق في الطاعة , والأصل لا يصلح لإثباته , وكذا أصالة الصحة. مضافاً إلى ما في خبر محمد بن سليمان : « قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه , في طاعة الله ـ عز وجل ـ أم في معصيته؟ قال (ع) : يسعى له في ماله , ويرده عليه وهو صاغر » [١].
لكن نصوص الشرطية ـ الظاهرة في اعتبار الإنفاق في الطاعة ـ ضعيفة السند , غير مجبورة , فالاعتماد عليها غير ظاهر. بل العمدة في المسألة : الإجماع , والمتيقن منه اعتبار عدم المعصية. ولأجل أن المخصص لبي , فالمرجع في الشبهة الموضوعية العموم. فما عن الشيخ في النهاية من المنع ـ وعن الشهيد من الميل إليه ـ ضعيف.
[٣] لظهور المعصية في الفعلية. لا أقل من أنها القدر المتيقن من النص والإجماع , فالمرجع في الموارد المذكورة عموم الآية. وكذا الحال فيما بعده.
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب الدين حديث : ٣.