ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤١٧ - الباب السابع و الأربعون في رد الشمس بعد غروبها
و أبا سعيد الخدري و غيرهم من جماعة الصحابة (رضي اللّه عنهم) قالوا:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان في منزل، فلمّا تغشاه الوحي توسّد فخذ علي فلم يرفع رأسه حتى غابت الشمس و صلّى علي صلاة العصر بالايماء، فلمّا أفاق صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: اللّهم اردد الشمس لعلي، فردّت عليه الشمس حتى صارت في السماء وقت العصر، فصلّى علي العصر، ثم غربت فأنشأ حسان بن ثابت:
يا قوم من مثل علي و قد # ردّت عليه الشمس من غائب
أخو رسول اللّه و صهره # و الأخ لا يعدل بالصاحب
أيضا عن الباقر عن آبائه (رضي اللّه عنهم) نحوه.
[٤] و في الشفاء: خرج الطحاوي في «مشكل الحديث» : عن أسماء بنت عميس من طريقين:
إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يوحى إليه و رأسه في حجر علي، فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ صليت يا علي؟
قال: لا.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] : اللّهم إنّه إن كان في طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس.
قالت أسماء: فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت، و وقفت على الجبال و الأرض، و ذلك بالصهباء في خيبر.
قال: و هذان الحديثان-أي شق القمر و رد الشمس [٢] -ثابتان و رواتهما ثقات.
[٤] الشفاء ١/٢٨٤.
[١] ليس في المصدر: «رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[٢] ما بين الشارحتين من المؤلف رحمه اللّه.