ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٢ - خطبة الكتاب
ملتجئا [١] الى اللّه و مستعيذا به من التعصب و الجهل المركب [٢] ، و كتم الحق، و إنكار الصدق، و إظهار الباطل، و قبول ما لا طائل تحته. و سائلا متضرعا ملتجئا الى اللّه الهادي أن يلهمنا الحق و الصدق، و يهب لنا البصيرة و الرشد، و يهدينا صراطه المستقيم، بفضله العظيم و منّه العميم. اللهم أرنا الحقّ حقّا و ارزقنا اتّباعه، و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه، يا مجيب، يا قريب؛ آمين يا ربّ العالمين، بعز ذاتك، و جميل صفاتك، و باسمك الأعظم، و رسولك الأكرم، سيدنا محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و سمّاه «ينابيع المودة» لذي القربى، و هم أهل العبا [٣] ، و وسائل السعادة العظمى، و معادن البركات الكبرى، طلبا لرضاء اللّه، و شفاعة رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و شفاعة أهل بيته. و ليكون معهم في جنات عدن بحديث «المرء مع من أحبّ» [٤] . فاللّه-تبارك و تعالى-أكرم المسئولين، و أجود الجوادين، و أرحم الراحمين، و هو حسبنا و نعم الوكيل، و نعم المولى و نعم النصير.
و رتّبته [٥] على مقدمة و أبواب:
[١] في (أ) : ملحا.
[٢] الجهل المركب: اصطلاح منطقي المراد منه أن يجهل الانسان و يجهل بأنّه جاهل، أي أن يكون جاهلا و يعتقد أنّه عالم-انظر المنطق للشيخ محمد رضا المظفر رحمه اللّه.
[٣] إشارة الى حديث الكساء الشريف و سيأتيك في تضاعيف الكتاب.
[٤] البخاري ٧/١١٢ (كتاب الادب-باب ٩٦) . صحيح مسلم ٢/٥٤٦ (كتاب البر و الآداب-باب ٥٠) حديث ١٦١-١٦٥. سنن الدارمي ٢/٣٢١ باب ٧١. الترمذي ٤ (كتاب الزهد-باب ٣٨) حديث ٢٤٩٢ و ما بعده. مسند أحمد ١/٣٩٢ و ٣/١٠٤، ١١٠، ١٥٩، ١٦٥، ١٦٧، ١٦٨، ١٧٢، ١٧٣، ١٧٨، ١٩٢، ١٩٨، ٢٠٠، ٢٠٢، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢١٣، ٢٢٢، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٥٥، ٢٦٨، ٢٧٦، ٢٨٣، ٢٨٨، ٣٣٦، ٣٩٤، ٤/١٠٧، ١٦، ٢٣٩-٢٤١، ٣٩٢، ٣٩٥، ٣٩٨، ٤٠٥. سنن أبي داود ٢/٥٠٣ (كتاب الادب-باب ١٢٢) .
[٥] في (أ) : «و رتبه» .