ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٣٣ - الباب الخمسون في حديث «نعم الأب أبوك إبراهيم و نعم الأخ أخوك علي» و في الأحاديث المذكورة في الشورى
المنادي من عند العرش [١] : نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي.
ألا و إنّي أبشّرك يا علي انّك تدعى إذا دعيت، و تكسى [٢] إذا كسيت، و تحيا إذا حييت.
٣ [٢]
أخرج موفق بن أحمد الخوارزمي باسناده عن إبراهيم النخعي، عن علقمة،
[١] في المصدر: «ثم ينادي مناد من تحت العرش» .
[٢] في المصدر: «أبشر يا علي انك تكسى اذا كسيت و تدعى... » .
[٣] [٢] المناقب للخوارزمي: ٢٩٩ حديث ٢٩٦. و لفظه في المصدر هكذا:
و بهذا الاسناد عن أبي سعد هذا، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد الحمدوني بقراءتي عليه-سنة ست و ثمانين و ثلاث مائة-، حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان بن عبد الرحمن بن المرزبان الجلاب، حدثني أبو بكر محمد بن ابراهيم السوسي البصري-نزيل حلب-، حدثنا عثمان بن عبد اللّه القرشي الشامي بالبصرة قدم علينا، حدثنا يوسف بن اسباط، عن محل الضبي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال: لمّا كان أول يوم من البيعة لعثمان لِيَقْضِيَ اَللََّهُ أَمْراً كََانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىََ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ، فاجتمع المهاجرون و الأنصار في المسجد و نظرت إلى أبي محمد عبد الرحمن ابن عوف و قد اعتجر بريطة و قد اختلفوا إذا جاء أبو الحسن بأبي هو و أمّي قال: فلمّا بصروا بأبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام، سرّ القوم طرّا فانشأ علي و هو يقول: ان أحسن ما ابتدأ به المبتدءون و نطق به الناطقون و تفوّه به القائلون، حمد اللّه و الثناء عليه بما هو أهله و الصلاة على النبي محمد و آله الحمد للّه المتفرد بدوام البقاء، المتوحد بالملك، الذي له الفخر و المجد و الثناء، خضعت له الآلهة بجلاله، و وجلت القلوب من مخافته فلا عدل له و لا ندّ، و لا يشبهه أحد من خلقه، و نشهد له بما شهد به لنفسه أولو العلم من خلقه: أن لا إله إلاّ اللّه، ليس له صفة تنال، و لا حدّ تضرب له الأمثال، المدرّ صوب الغمام ببنات نطاف و متهطل الرباب بوابل الطل، فرش الفيافي و الآكام بشقيق الدمن و أنيق الزهر و أنواع النبات، المبجّس بثق العيون الغزار من صمّ الاطواد، يبعث الزلال حياة للطير و الهوام و الوحش و سائر الأنعام و الأنام، فسبحان من يدان لدينه و لا يدان لغيره دينه دين، و سبحان الذي ليس لصفته نعت موجود و لا حد محدود، و نشهد أن محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبده المرتضى و نبيّه المصطفى و رسوله المجتبى، أرسله اللّه إلينا كافة و الناس أهل عبادة الأوثان و جموع الضلالة، يسفكون دمائهم و يقتلون أولادهم و يخيفون سبلهم، عيشهم الظلم و أمنهم الخوف و عزّهم الذل مع عنجهية عمياء و حميّة، حتى استنقذنا اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الضلالة و هدانا بمحمد من الجهالة، و انتاشنا بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الهلكة، و نحن معاشر العرب أضيق العرب معاشا، و أخشنهم رياشا، جلّ طعامنا الهبيد و جلّ لباسنا الوبر و الجلود مع عبادة الأوثان و النيران، فهدانا اللّه بمحمد إلى صالح-