ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢١٩ - الباب الرابع عشر في غزارة علمه عليه السّلام
عمرو بن حريث مع سبعة نفر، فخرجوا يوم الأحد الى مكان بالحيرة يسمى «الخورنق» فقالوا: نتنزه هناك ثم نخرج يوم الأربعاء فنلحق عليا قبل صلاة الجمعة. فبينا هم يتغذون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذه عمرو بن حريث فنصب في كفه فقال لهم: بايعوا لهذا هذا أمير المؤمنين، فبايعه السبعة و عمرو ثامنهم، و ارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة و أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب، و هم نزلوا على المسجد فنظر إليهم فقال:
أيّها الناس ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أسرّ [١] إليّ ألف حديث، في كل حديث ألف باب، و في كلّ باب ألف مفتاح، و إنّي أعلم بهذا العلم. و أيضا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: قال اللّه (عزّ و جلّ) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ [٢] و إني أقسم لكم باللّه ليبعثنّ يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم و هو ضبّ و لو شئت أسميهم.
قال الأصبغ: لقد رأيت عمرو بن حريث سقط رعبا و خجالة.
[٣٦] ابن المغازلي: بسنده عن مجاهد، عن ابن عباس، و أيضا عن جابر بن عبد اللّه (رضي اللّه عنهما) قالا: أخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعضد علي و قال: هذا أمير البررة، و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله-فمدّ بها صوته-ثم قال:
أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب.
أيضا أخرج هذا الحديث موفق بن أحمد و الحمويني و الديلمي في «الفردوس» و صاحب كتاب المناقب عن مجاهد، عن ابن عباس.
[١] في (ن) : «سرّ» .
[٢] الاسراء/٧١.
[٣٦] المناقب لابن المغازلي: ٨٠ حديث ١٢٠ و ٨١ حديث ١٢١. فرائد السمطين ١/٩٨ حديث ٦٧. المناقب للخوارزمي: ٨٢ حديث ٦٩. كفاية الطالب: ٢٢١ باب ٥٨. المستدرك للحاكم ٣/١٢٧ و ١٢٩.
غ