ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤٧ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
حادي عشرها: في سورة المؤمن [١] وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللََّهُ وَ قَدْ جََاءَكُمْ بِالْبَيِّنََاتِ مِنْ رَبِّكُمْ [٢] [الى]تمام الآية.
فكان ابن خال فرعون فنسبه الى فرعون بنسبه و لم يضفه إليه بدينه، و كذلك خصصنا نحن إذ كنّا من آله [٣] بولادتنا منه، و تمم [٤] الناس بالدين، فهذا فرق بين الآل و الأمة.
[فهذه الحادية عشرة].
ثاني عشرها: آية [٥] وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا [٦] .
[فخصّصنا اللّه-تبارك و تعالى-بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة، ثم خصصنا من دون الأمة]، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يجيء الى باب علي و فاطمة عليهما السّلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرات فيقول: الصلاة يرحمكم [٧] اللّه.
[و ما أكرم اللّه أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها و خصصنا من دون جميع أهل بيتهم].
فقال أبو الحسن: الحمد للّه الذي خصصنا بهذه الكرامة العظمى [٨] .
[١] في المصدر: «و أمّا الحادية عشرة فقول اللّه عزّ و جلّ في سورة المؤمن حكاية قول رجل مؤمن من آل فرعون... » .
[٢] غافر/٢٨.
[٣] في المصدر: «آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[٤] في المصدر: «و عممنا» .
[٥] في المصدر: «و أمّا الثانية عشرة فقوله عز و جل: ... » .
[٦] طه/١٣٢.
[٧] في المصدر: «رحمكم» .
[٨] لا يوجد في المصدر: «فقال أبو الحسن: الحمد للّه-الى-الكرامة العظمى» .