ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٣ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
فيهما؟أيّها الناس إنّكم [١] لا تعلّموهم فانّهم أعلم منكم.
[قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل؟
فقال الرضا عليه السّلام: هم الآل.
فقالت العلماء: فهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يؤثر عنه انّه قال: أمّتي آلي، و هؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه «آل محمد أمّته» .
فقال أبو الحسن عليه السّلام: ]إنّ الصدقات تحرم عليهم دون غيرهم [٢] . [أخبروني فهل تحرم الصدقة على الآل؟
فقالوا: نعم.
قال: فتحرم على الأمة؟
قالوا: لا.
قال: هذا فرق بين الآل و الأمّة. ويحكم أين يذهب بكم. أ ضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون]أ ما علمتم أنه وقعت الوراثة و الطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟
[قالوا: و من أين يا أبا الحسن؟
فقال: ]لقول اللّه تعالى [٣] : وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا نُوحاً وَ إِبْرََاهِيمَ وَ جَعَلْنََا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتََابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ [٤] فصارت وراثة النبوة، و الكتاب للمهتدين دون الفاسقين.
[١] لا يوجد في المصدر: «إنّكم» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «إنّ الصدقات تحرم عليهم دون غيرهم» .
[٣] في المصدر: «فقال: من قول اللّه عز و جل... » .
[٤] الحديد/٢٦.