ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٦ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
ثم لا تجد عند أفسدهم شيئا من المنكر إلاّ رأيت في غيره من الناس أكثر منه، من مشايخ القبائل و جمهور العشائر، و إذا كان فاضلهم فوق كلّ فاضل، و ناقصهم أنقص نقصانا من كلّ ناقص، فأيّ دليل أدلّ، و أيّ برهان أوضح ممّا قلته؟!]
و قد علمت أن الرجل منهم[ينعت بالتعظيم، و]يدخل الجنّة [١] بغير حساب، [و يتأوّل القرآن له، و يزاد في طمعه بكلّ حيلة، و ينقص من خوفه، و يحتجّ له بأن النار لا تمسّه]و انّه ليشفع في كثير [٢] مثل ربيعة و مضر، و أنت تجد لهم مع ذلك الشرف، العبادة الكثيرة، لا يماثل بهم أحد [٣] .
و [٤] كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب [٥] يصلّي في كلّ ليلة ألف ركعة، و كذلك [٦] علي بن الحسين[بن علي]يصلّي في كلّ ليلة ألف ركعة [٧] ، و كذلك [٨] علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار [٩] ، و علي بن عبد اللّه بن العباس (رضي
[١] في كشف الغمة: «و الرواية في دخول... » .
[٢] لا يوجد في كشف الغمة: «كثير» .
[٣] في كشف الغمة: «و أنت تجد لهم مع ذلك العدد الكثير من الصوّام و المصلّين و التالين الذين لا يجارهم أحد و لا يقاربهم» .
[٤] لا يوجد في كشف الغمة: «و» .
[٥] المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم أبو سفيان الهاشمي القرشي (... -٢٠ هـ) أحد الأبطال الشعراء في الجاهلية و الاسلام، و هو أخو رسول اللّه من الرضاع. هجا النبي و أصحابه أول إظهار الدعوة و أسلم بعد أن قوي المسلمون، لمّا سمع بخبر تحرك النبي لفتح مكة خرج فنزل بالأبواء، ثم تنكر و أتى الرسول فأعرض عنه فأدرك أنّه مقتول فأسلم. مات بالمدينة و صلّى عليه عمر-انظر: الأعلام للزركلي ٧/٢٧٦.
[٦] في كشف الغمة: «و كذا» .
[٧] لا يوجد في كشف الغمة: «يصلّي في كل ليلة ألف ركعة» .
[٨] لا يوجد في كشف الغمة: «كذلك» .
[٩] لا يوجد في كشف الغمة: «الطيار» .