ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٢٩ - الباب الرابع عشر في غزارة علمه عليه السّلام
فقالوا: يا رسول اللّه بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء؟
فقال: يا علي اقض بينهما.
فقال: نعم يا رسول اللّه، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن صحاب الثور، و إن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليه.
قال: فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يده الى السماء فقال: الحمد للّه الذي جعل منّي من يقضي بالقضاء البينة.
أيضا عن الباقر رضي اللّه عنه نحوه.
٦٤
و في مسند أحمد: بسنده عن جابر بن عبد اللّه قال:
إنّ عليا قضى للمدعي بالشاهد مع اليمين بالحجاز و الكوفة.
٦٥
و في المناقب: عن الأصبغ بن نباتة قال:
كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أحبّك في اللّه.
قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حدّثني ألف حديث، و كلّ حديث ألف باب، و إنّ أرواح الناس تتلاقى بعضهم بعضا في عالم الأرواح، فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف، و بحقّ اللّه لقد كذبت، فما أعرف وجهك في وجوه أحبائي و لا اسمك في أسماء أحبائي.
ثم دخل عليه الآخر فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أحبّك في اللّه.
فقال له: صدقت، و قال: إنّ طينتنا و طينة محبّينا مخزونة في علم اللّه، و مأخوذة، أخذ اللّه ميثاقها من صلب آدم عليه السّلام فلم يشذ منها شاذ و لا يدخل فيها غيرها، فأعدّ للفقر جلبابا فانّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: و اللّه الفقر
[٦٤] الفضائل لأحمد ٢/٦٧٣ حديث ١١٥٠.
[٦٥] بصائر الدرجات: ٣٩١ حديث ٢؛ و عنه غاية المرام: ٥١٩ باب ٢٨ حديث ٢٦.
غ