ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٨ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
و الأخ: جعفر [١] الطيّار ذو الجناحين يطير مع الملائكة [٢] في الجنّة، و عقيل [٣] الذي قال له النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا عقيل إنّي أحبّك حبّين: حبّا لقرابتك و حبّا لحبّ عمّي أبي طالب إياك.
و الأخت: أم هانئ [٤] التي خرج النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من بيتها الى المسجد الأقصى، الى السماوات العلى، الى سدرة المنتهى، الى قاب قوسين أو أدنى [٥] .
و العم: حمزة أسد اللّه و سيد الشهداء[في الجنّة]، و العباس ساقي الحجاج، و المتكلم ليلة العقبة للرجال من أهل المدينة من طرف النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و المؤمن
[١] جعفر بن أبي طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب بن هاشم (.. -٨ هـ) ، صحابي هاشمي من شجعانهم، يقال له «جعفر الطيار» . و هو أخو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و كان أسن من الامام عليه السّلام بعشر سنين. و هو من السابقين الى الاسلام، هاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية، فلم يزل هنالك الى أن هاجر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى المدينة. فقدم عليه جعفر و هو بخيبر (سنة ٧ هـ) فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بأيهما أنا أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر، و حضر وقعة مؤتة بالبلقاء من أرض الشام، حمل الراية و تقدّم صفوف المسلمين، فقطعت يمناه، فحمل الراية باليسرى فقطعت أيضا، فاحتضن الراية الى صدره و صبر حتى وقع شهيدا و في جسمه نحو تسعين طعنة و رمية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ اللّه عوضه عن يديه جناحين يطير بهما في الجنّة.
[٢] لا يوجد في كشف الغمة: «ذو الجناحين يطير مع الملائكة» .
[٣] عقيل بن أبي طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب (.. -٦٠ هـ) ، الهاشمي القرشي، و كنيته أبو يزيد: أعلم قريش بأيامها و مآثرها و مثالبها و أنسابها. صحابي فصيح اللسان، شديد الجواب، و هو أخو أمير المؤمنين علي عليه السّلام و جعفر الطيار و كان أسن منهما، شهد غزوة مؤته، و ثبت يوم حنين، وفد الى معاوية في دين لحقه أيام خلافة الإمام علي عليه السّلام، و عمي في أواخر أيامه، و كان الناس يأخذون عنه الأنساب و الأخبار في مسجد المدينة. و توفي في أول أيام يزيد و قيل: في خلافة معاوية.
[٤] فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب (.. -بعد ٤٠ هـ) ، الهاشمية القرشية، المشهورة بأم هانئ، أخت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و بنت عم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، اختلف المؤرخون في اسمها: فاختة، أو عاتكة، أو فاطمة، هرب زوجها الى نجران ففرّق الإسلام بينهما فعاشت أيما، و ماتت بعد أخيها الإمام عليه السّلام و روت عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ٤٦ حديثا-الأعلام للزركلي: ٥/١٢٦.
[٥] لا يوجد في كشف الغمة: «و الأخت أم هانئ... قاب قوسين أو ادنى» .