ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٧ - المقدمة
و الملائكة مختصا لهم. و لدليل مشروعية التصلية و التسليمة في الصلاة بأمره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
قولوا: اللّهم صلّ على محمد و على آل محمد، و بارك على محمد و على آل محمد، و السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين.
و المشروعية «السلام عليكم و رحمة اللّه» حين الفراغ عن الصلاة، و حين الملاقاة، و تبليغ المسلم التسليمة الى أخيه المسلم برسول أو بالكتابة إليه.
و إنّما نشأ هذا القول-بأنّهما مختصان للأنبياء و الملائكة-من التعصب بعد افتراق الأمّة. نسأل اللّه أن يعصمنا عن التعصب.
[١٣] و عن جعفر الصادق قال في تفسير إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ :
الصلاة من اللّه (عزّ و جلّ) رحمة للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و من الملائكة تزكية و مدحهم له، و من المؤمنين دعاء منهم له.
[١٤] و في جواهر العقدين و الصواعق المحرقة:
روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء [١] .
قالوا: و ما الصلاة البتراء يا رسول اللّه؟
قال: تقولون: اللّهم صلّ على محمد و تسكتون، بل قولوا: اللّهم صلّ على محمد و على آل محمد.
[١٥] و أخرج أبو نعيم الحافظ و جماعة المفسرين، عن مجاهد و أبي صالح، هما عن
[١٣] معاني الأخبار: ٣٦٧ و عنه تفسير البرهان للبحراني ٣/٣٣٥ ذيل الآية ٥٦/الأحزاب.
[١٤] الصواعق المحرقة: ١٤٦ «في الآيات النازلة في أهل البيت-الآية الثانية-الأحزاب/٥٦» . جواهر العقدين ٢/١٥٥.
[١] البتراء-من البتر-: و هو استئصال الشيء قطعا، أو قطع الذنب و استئصاله.
[١٥] الصواعق المحرقة: ١٤٨ «في الآيات النازلة في أهل البيت-الآية الثالثة» . البرهان للبحراني ٤/٣٣ ذيل الآية ١٣٠/الصافات. مجمع البيان للطبرسي.