ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٩ - المقدمة
و الأولى و الأكثر ثوابا أن يكمل المؤمن دعاءه للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بضمّ آله. كما ورد عن الأئمة من أهل البيت في مناجاتهم و دعواتهم بضم الآل حيث قالوا: «اللّهم صلّ على محمد و على آل محمد» باعادة كلمة «على» أو بغير إعادتها اكتفاء بالعطف.
ثم إنّ العلماء اصطلحوا في التصلية و التسليمة على الأنبياء و الملائكة عليهم السّلام عند ذكرهم، و الترضية على الآل و الأصحاب (رضي اللّه عنهم) عند ذكرهم، فلا منازعة في الاصطلاح، لكن كثرة الثواب و جزيل الأجر في متابعة اللّه حيث سلّم على الآل في قوله: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ [١] .
و في قوله: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ [٢] .
و في قوله: أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوََاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ [٣] .
و في متابعة رسوله حيث قال بأمر ربّه: اللّهم صلّ على آل أبي أوفى و آل فلان.
فمن قال: اللّهم صلّ على حمزة، أو على علي، أو على غيرهما. أو قال:
صلوات اللّه عليه، أو قال: صلّى اللّه عليه، أو سلام اللّه عليه، أو عليه أو عليهم السلام بالافراد أو الجمع، فقد اتبع اللّه و رسوله اتباعا كاملا. مع أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر أمته أن يضم آله عند التصلية له في التشهد في الصلاة، و نهاهم عن الصلاة البتراء [٤] . فمن أكمل دعائه للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بضم آله فقد استحصل كمال رضاء اللّه و رضاء رسوله، و أجزل اللّه أجره، لأنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منهم و هم منه، بدليل أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أدخل نفسه الكريمة المباركة في الآل.
[١] الصافات/١٣٠.
[٢] الأحزاب/٤٣.
[٣] البقرة/١٥٧.
[٤] انظر: الصواعق المحرقة: ١٤٦ «في الآيات النازلة في أهل البيت-الآية الثانية-الأحزاب/٥٦» .