ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١١٨ - فصل استشهاد علي الناس في حديث يوم الغدير
ثم قال: [يا أيّها الناس]إنّي فرطكم و إنّكم واردون عليّ الحوض، حوض أعرض من ما بين بصرى الى صنعا، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، و إنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؟: الثقل الأكبر كتاب اللّه[عزّ و جلّ]سبب طرفه بيد اللّه و طرفه بأيديكم [١] ، و عترتي أهل بيتي، فاستمسكوا بهما فلا تضلوا [٢] ، و إنّه[قد]نبأني اللطيف الخبير أنّهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ الحوض.
أخرجه الطبراني في الكبير و الضياء في المختارة.
[٤٢] و أخرج أبو نعيم في «الحلية» و غيره عن أبي الطفيل:
إنّ عليا[رضي اللّه عنه]قام فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أنشد اللّه من شهد يوم غدير خم إلاّ قام، و لا يقوم رجل يقول: نبئت أو بلغني، إلاّ رجل سمعت أذناه و وعاه قلبه، فقام سبعة عشر رجلا منهم: خزيمة بن ثابت، و سهل بن سعد، و عدي بن حاتم، و عقبة بن عامر، و أبو أيوب الأنصاري، و أبو سعيد الخدري، و أبو شريح الخزاعي، و أبو يعلى الأنصاري [٣] ، و أبو الهيثم بن التيهان، و رجال من قريش.
فقال علي[رضي اللّه عنه و عنهم]: هاتوا ما سمعتم.
فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من حجّة الوداع، نزلنا بغدير خم [٤] ، ثم نادى بالصلاة فصلينا معه [٥] ثم قام فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
[١] في المصدر: «و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا و لا تبدّلوا» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «فاستمسكوا بهما فلا تضلوا» .
[٤٢] جواهر العقدين ٢/١٧٠-١٧١. مسند أحمد ٤/٣٧٠.
[٣] في المصدر: «أبو ليلى» .
[٤] في عبارة المصدر زيادة وصف.
[٥] لا يوجد في المصدر: «معه» .