ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٠ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
برسالته، و المنشد في مناقبه أبياتا كثيرة، و شيخ قريش أبو طالب [١] .
[و حليم البطحاء و النجدة و الخير فيهم. و الأنصار أنصارهم، و المهاجر من هاجر إليهم و معهم، و الصدّيق من صدّقهم، و الفاروق من فرّق بين الحقّ و الباطل فيهم، و الحواري حواريّهم، و ذو الشهادتين لأنّه شهد لهم، و لا خير إلاّ فيهم و لهم، و منهم و معهم].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[فيما أبان به أهل بيته]:
«إنّي تارك فيكم الثقلين [٢] ؛ أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء الى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و نبأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» [و لو كانوا كغيرهم لما قال عمر حين طلب مصاهرة علي: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]يقول [٣] :
«كلّ سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلاّ سببي و نسبي» .
و الحمد للّه الذي جعلنا من الذين يحبّون أبناء نبيّنا و قرباه، لأنّا مأمورون بمحبّتهم، و فرض اللّه علينا مودّتهم بقوله تعالى: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ [٤] .
و نحن مسئولون عن ودّهم بقوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [٥] ، أي مسئولون عن ودّهم [٦] .
[١] لا توجد هذه العبارة في كشف الغمة و لا غاية المرام و بدلها عبارة أثبتناها في المتن بعد هذه العبارة.
[٢] في كشف الغمة: «الخليفتين» .
[٣] في الينابيع: «و قال» و ما أثبتناه من كشف الغمة.
[٤] الشورى/٢٣.
[٥] الصافات/٢٤.
[٦] بدل العبارة: «و الحمد للّه... أي مسئولون عن ودّهم» الواردة في الينابيع قال في كشف الغمة و غاية المرام: -