ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٥ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
[فقوله (عزّ و جلّ) : أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين فالملك هاهنا هو الطاعة لهم.
فقالت العلماء: فأخبرنا هل فسر اللّه (عزّ و جلّ) الاصطفاء في الكتاب؟
فقال الرضا-عليه السّلام-: ]و قد فسّر اللّه (عزّ و جلّ) اصطفاء العترة في الكتاب في اثني عشر موضعا [١] :
أولها: قوله تعالى [٢] : وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ [٣] و رهطك المخلصين [هكذا]في قراءة أبيّ بن كعب، و هي ثابتة في مصحف عبد اللّه بن مسعود، و هذه منزلة رفيعة[و فضل عظيم و شرف عال، حين عنى اللّه (عزّ و جلّ) بذلك الآل، فذكره لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. فهذه واحدة].
ثانيها [٤] : إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٥] .
[و هذا الفضل الذي لا يجهله أحد إلاّ معاند ضال لأنّه فضل بعد طهارة تنتظر.
فهذه الثانية].
ثالثها [٦] : [فحين ميّز اللّه الطاهرين من خلقه فأمر نبيه بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال (عزّ و جلّ) : يا محمد] فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ
[١] في المصدر: «فقال الرضا عليه السّلام: فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا و موضعا» .
[٢] في المصدر: «فأول ذلك قوله عز و جل» .
[٣] الشعراء/٢١٤.
[٤] في المصدر: «الآية الثانية: في الاصطفاء قوله عز و جل... » ، و في نسخة (أ) : «و ثانيها» .
[٥] الأحزاب/٣٣.
[٦] في المصدر: «و أمّا الثالثة» .