ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٣ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
و أمّا علي بن الحسين: فالناس على اختلاف مذاهبهم مجتمعون على فضله [١] [لا يمتري أحد في تدبيره]، و لا يشكّ أحد في تقديمه و إمامته [٢] .
و كان أهل الحجاز يقولون: لم نر ثلاثة في دهر يرجعون الى أب قريب كلّهم يسمّى عليا، و كلّهم يصلح للخلافة لتكامل خصال الخير فيهم؛ يعنون:
علي بن الحسين بن علي.
و علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار [٣] .
و علي بن عبد اللّه بن العباس [٤] .
و ولد كلّ واحد منهم يسمّى محمدا، و هم أيضا مثل آبائهم في الفضل و الشرف و الخير، و كلّ واحد منهم يصلح للخلافة لتكامل الخير فيهم:
محمد الباقر بن علي بن أبي عبد اللّه الحسين.
و محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيار.
و محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس [٥] (رضي اللّه عنهم) .
[١] في كشف الغمة: «مجمعون عليه» .
[٢] لا يوجد في كشف الغمة: «و إمامته» .
[٣] لا يوجد في كشف الغمة: «الطيّار» .
[٤] علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب (٤٠-١١٨ هـ) ، أبو محمد، جد الخلفاء العباسيين، من أعيان التابعين. كان كثير العبادة و الصلاة، و كان جميلا و سيما، قيل للوليد بن عبد الملك: انّه يقول بأن الخلافة ستصير الى أبنائه، فأمر به فضرب بالسياط و أهين. و اعتقله هشام بن عبد الملك في البلقاء فمات معتقلا-انظر:
الاعلام للزركلي ٤/٣٠٣.
[٥] محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب، الهاشمي القرشي، (٦٢-١٢٥ هـ) : أول من قام بالدعوة العباسية، و هو والد السفاح و المنصور، كان مقامه بأرض الشراة بين الشام و المدينة، و مولده بها في قرية تعرف بالحميمة، و بدأ دعوته سنة ١٠٠ هـ، و عمله نشر الدعوة و تسيير الرجال الى الجهات للتنفير من بني أمية و الدعوة الى بني العباس، و كان جميلا و سيما مات بالشراة-انظر: الاعلام للزركلي ٦/٢٧١.