ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٤٥ - الباب الحادي و الخمسون في بيان علوّ همة علي عليه السّلام و زهده في الدنيا
أوتي علي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) [١] بفالوذج فأبى أن يأكل منه و قال:
إنّه [٢] شيء لم يأكل منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا أحبّ أن آكل منه.
[١١] و في المناقب: عن صالح بياع الأكيسة قال:
لقيت أمير المؤمنين عليا عليه السّلام بالكوفة و معه تمر يحمله، قلت له: أعطني يا أمير المؤمنين هذا التمر أحمله عنك الى بيتك.
فقال: ذو العيال أحقّ بحمله.
فما أعطاني، فانطلقت به الى منزله فدخل به في البيت، ثم رجع بتلك الشملة و فيها قشور، فصلّى بالناس الجمعة.
[١٢] و عن جعفر الصادق عليه السّلام: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجلس جلسة العبد، و يأكل أكلة العبد، و يطعم الناس خبز البر و اللحم، و يرجع الى أهله فيأكل خبز الشعير بالزيت أو بالخل، و يشتري القميص من الكرابيس السنبلاني و يعطي خيرها لغلامه قنبر فيلبس رديها، فاذا جاوز أصابعه و كعبه قطعه.
و ما ورد عليه أمران قط كلاهما رضاء اللّه إلاّ أخذ بأشدّهما على بدنه، و لا نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شديدة قط إلاّ وجهه فيها ثقة به.
و لقد ولي قرب خمس سنين فما وضع آجرة على آجرة، و لا لبنة على لبنة، و لا أورث بيضاء و لا صفراء إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع
[١] في المصدر: «عليه السّلام» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «انّه» .
[١١] ترجمة الإمام علي عليه السّلام لابن عساكر ٣/٢٤٩ حديث ١٢٦٦. شرح نهج البلاغة ٢/٢٠٢. البحار ٤١/١٣٨.
[١٢] أمالي الصدوق: ٢٣٢ (عن الباقر عليه السّلام) . كنز العمال ٤/٣٣٩ حديث ٢٥. أمالي الشيخ ٧٣. البحار ٤٠/٣٤٠.