ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤٢ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
فقال: قولوا [١] : اللهم صلّ على محمد و آل محمد كما صلّيت و باركت [٢] على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد.
[فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟
فقالوا: لا.
فقال المأمون: هذا ممّا لا خلاف فيه أصلا و عليه إجماع الأمة، فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن؟
فقال أبو الحسن: نعم، أخبروني عن قول اللّه (عزّ و جلّ) : يس `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ `عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، فمن عني بقوله يس ؟
قالت العلماء: يس محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يشكّ فيه أحد.
قال أبو الحسن: فانّ اللّه (عزّ و جلّ) أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلاّ من عقله، و ذلك أنّ اللّه (عزّ و جلّ) لم يسلّم على أحد إلاّ على الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) فقال اللّه-تبارك و تعالى-: سَلاََمٌ عَلىََ نُوحٍ فِي اَلْعََالَمِينَ [٣] .
و قال: سَلاََمٌ عَلىََ إِبْرََاهِيمَ [٤] .
و قال: سَلاََمٌ عَلىََ مُوسىََ وَ هََارُونَ [٥] .
و لم يقل: سلام على آل نوح.
و لم يقل: سلام على آل إبراهيم.
[١] في المصدر: «تقولون» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «و باركت» .
[٣] الصافات/٧٩.
[٤] الصافات/١٠٩.
[٥] الصافات/١٢٠.