ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤١ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ [يعني أن تودّوا قرابتي من بعدي].
فخرجوا فقال المنافقون: ما حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ترك ما عرضنا عليه إلاّ ليحثّنا على مودّة قرابته من بعده إن هو إلاّ شيء افتراه في مجلسه فهذا بهتان عظيم [١] [و كان ذلك من قولهم عظيما].
فأنزل اللّه (عزّ و جلّ) [هذه الآية]: أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اَللََّهُ يَخْتِمْ عَلىََ قَلْبِكَ وَ يَمْحُ اَللََّهُ اَلْبََاطِلَ وَ يُحِقُّ اَلْحَقَّ بِكَلِمََاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ [٢] .
فبعث إليهم [٣] النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: هل من حديث [٤] ؟
قالوا [٥] : [إي و اللّه يا رسول اللّه]لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم [رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]هذه الآية، فبكوا و اشتدّ بكاؤهم، فأنزل (عزّ و جلّ) :
وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ اَلسَّيِّئََاتِ وَ يَعْلَمُ مََا تَفْعَلُونَ [٦] .
[فهذه السادسة].
سابعها: آية [٧] إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [٨] .
قيل [٩] : يا رسول اللّه قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟
[١] لا يوجد في المصدر: «فهذا بهتان عظيم» .
[٢] الشورى/٢٤ و في المصدر أورد الآية ٨ من سورة الاحقاف بدلا عن هذه الآية المباركة.
[٣] في المصدر: «عليهم» .
[٤] في المصدر: «حدث» .
[٥] في المصدر: «فقالوا» .
[٦] الشورى/٢٥.
[٧] في المصدر: «و أمّا الآية السابعة: فقول اللّه عز و جل: ... » .
[٨] الأحزاب/٥٦.
[٩] في المصدر: «قالوا» .
غ