ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٥٠ - الباب السادس عشر في بيان كون علي عليه السّلام قسيم النار و الجنّة
الكناني: إنّ عليا قال حديثا طويلا في الشورى و فيه انه قال لأهل الشورى [١] :
فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنت قسيم النار و الجنة غيري؟
قالوا: اللّهم لا.
[٤] أخرج الحمويني في كتاب فرائد السمطين: عن أبي سعيد الخدري قال:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: إذا سألتم اللّه (عزّ و جلّ) فاسألوه لي الوسيلة.
فسئل عنها فقال: هي درجة في الجنة و هي ألف مرقاة، ما بين المرقاة الى المرقاة يسير الفرس الجواد شهرا، مرقاة زبرجد، الى مرقاة لؤلؤ، الى مرقاة ياقوت، الى مرقاة زمرد، الى مرقاة مرجان، الى مرقاة كافور، الى مرقاة عنبر، الى مرقاة يلنجوج، الى مرقاة نور، و هكذا من أنواع الجواهر، فهي في بين درجات النبيين كالقمر بين الكواكب، فينادي المنادي هذه درجة محمد خاتم الأنبياء، و أنا يومئذ متّزر بريطة من نور على رأسي تاج الرسالة و إكليل الكرامة، و علي بن أبي طالب أمامي و بيده لوائي، و هو لواء الحمد، مكتوب عليه «لا إله إلاّ اللّه، محمد رسول اللّه، علي ولي اللّه، و أولياء علي المفلحون الفائزون باللّه» حتى أصعد أعلى درجة منها و علي أسفل منّي بدرجة و بيده لوائي، فلا يبقى يومئذ رسول و نبي و لا صديق و لا شهيد و لا مؤمن إلاّ رفعوا أعينهم ينظرون إلينا و يقولون: طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على اللّه،
[١] في المصدر: «... عامر بن واثلة الكناني حديثا طويلا في جعل عمر رضي اللّه عنه الأمر شورى بين الستة (رضوان اللّه عليهم) و فيه ان عليا رضي اللّه عنه قال لهم» .
[٤] فرائد السمطين ١/١٠٦ حديث ٧٦. أمالي الصدوق: ١٠٢، علل الشرائع ١/١٩٧.