ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٨٧ - الباب الثالث في بيان أنّ دوام الدنيا بدوام أهل بيته (صلّى اللّه عليه و عليهم) و بيان انّهم سبب لنزول المطر و النعمة و بيان فضائلهم
بفضل اللّه و رحمته [١] . الزموا الأرض و اصبروا على البلاء، و لا تحركوا بأيديكم و سيوفكم و [٢] هوى ألسنتكم، و لا تستعجلوا ما لم يعجله اللّه لكم، فانّه من مات منكم على فراشه و هو على معرفة حق ربّه و حق رسوله و أهل بيته مات شهيدا و وقع أجره على اللّه، و استوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، و قامت النية مقام إصلاته [٣] بسيفه [٤] ، فان لكلّ شيء مدّة و أجلا.
[٣٣] و من كتاب له عليه السّلام الى معاوية: فانّا صنائع ربّنا و الناس بعد صنائع لنا.
[٣٤] و من كلامه لكميل بن زياد النخعي: قال كميل بن زياد: أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) بيدي فأخرجني الى الجبّانة، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال:
يا كميل[بن زياد]إنّ هذه القلوب أوعية [٥] فخيرها أوعاها [٦] فاحفظ عني ما أقول لك:
الناس ثلاثة: عالم [٧] ربّاني و متعلم على سبيل النجاة، و همج [٨] رعاع [٩] أتباع
[١] في المصدر: «بفضل رحمته» .
[٢] في المصدر: «في» .
[٣] إصلات السيف: سلّه.
[٤] في المصدر: «لسيفه» .
[٣٣] نهج البلاغة: ٣٨٥ كتاب ٢٨.
[٣٤] نهج البلاغة: ٤٩٥ قصار الجمل ١٤٧.
[٥] أوعية-جمع وعاء-: و هو الاناء و ما شابهه.
[٦] أوعاها: أشدّها حفظا.
[٧] في المصدر: «فعالم» .
[٨] الهمج: الحمقى من الناس.
[٩] الرعاع: الاحداث الطغام الذين لا منزلة لهم في الناس.