ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤١ - المقدمة
الذي أرسل رحمة للعالمين، و أنا ابن الداعي الى اللّه، و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و أنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم، و أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودّتهم، فقال سبحانه و تعالى: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً [١] . و اقتراف الحسنة مودّتنا [٢] .
و لمّا نزلت يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [٣] . فقالوا:
يا رسول اللّه كيف الصلاة عليك؟فقال: قولوا اللّهم صلّ على محمد و على آل محمد.
فحقّ على كلّ مسلم أن يصلّي علينا فريضة واجبة.
و أحلّ اللّه خمس الغنيمة لنا كما أحلّ له، و حرّم الصدقة علينا كما حرّم عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فأخرج جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم المباهلة من الأنفس أبي، و من البنين أنا و أخي الحسين، و من النساء فاطمة أمّي، فنحن أهله و لحمه و دمه، و نحن منه و هو منّا.
و هو يأتينا كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول: الصلاة يرحمكم اللّه، و تلى إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٤] .
و قد قال اللّه تعالى: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ [٥] .
فجدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على بينة من ربّه، و أبي الذي يتلوه، و هو شاهد منه.
[١] الشورى/٢٣.
[٢] الى هنا في فرائد السمطين ٢/١٢٠ حديث ٤٢١. شرح النهج ١٦/٣٠ (عن هبيرة بن مريم) .
[٣] الأحزاب/٥٦.
[٤] الأحزاب/٣٣.
[٥] هود/١٧.