ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٢ - المقدمة
و أمر اللّه رسوله أن يبلّغ أبي سورة البراءة في موسم الحج. و قال جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين قضى بينه و بين أخيه جعفر و مولاه زيد في ابنة عمه حمزة:
أمّا أنت يا علي فمنّي و أنا منك، و أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي.
فكان أبي أوّلهم إيمانا، فهو سابق السابقين، و فضّل اللّه السابقين على المتأخرين، كذلك فضّل سابق السابقين على السابقين، و ذلك إنّه لم يسبقه الى الايمان أحد غير جدتنا خديجة (عليها سلام اللّه جلّ و علا) .
و إنّ اللّه (عزّ و جلّ) بمنّه و برحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه إليها، بل برحمة منه لا إله إلاّ هو، ليميز الخبيث من الطيّب، و ليبتلي اللّه ما في صدوركم، و ليمحّص ما في قلوبكم، و لتتسابقوا الى رحمته، و لتتفاضلوا منازلكم في جنّته.
[٢١] أخرج أحمد في «المسند» و في «المناقب» ، و موفق الخوارزمي، هما، عن عبد اللّه بن حنطب قال:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لتنتهين يا بني وليعة [١] أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي، يمضي فيكم أمري، يقتل المقاتلة، و يسبي الذريّة. فالتفت الى علي، فأخذ بيده فقال: هو ذا.
أيضا أخرج ابن أحمد نحوه.
[٢٢] و في عيون الأخبار: عن الريان بن الصلت: إنّ الامام علي الرضا تلا قوله
[٢١] الفضائل لأحمد ٢/٥٧١. فضائل الامام علي عليه السّلام حديث ٩٦٦. المناقب للخوارزمي: ١٣٦ حديث ١٥٣.
[١] بنو وليعة هم ملوك حضرموت حجدة و فحوس و مشرح و ابضعة، ذكره ابن سعد في طبقاته ١/٣٤٩ في و فد حضرموت.
[٢٢] عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢/٢١٠ باب ٢٣ (في حديث طويل) .