ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٧ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
اللّه عنهم) مع اتصافهم بالعلم و الحلم [١] و كظم الغيظ و الصفح الجميل و الاجتهاد التام [٢] ، و الجد و الجهد الكثير [٣] ، فلو أن خصلة من خصالهم [٤] [أو داعية من هذه الدواعي]عرضت لغيرهم لهلك و أهلك.
و اعلم أنّهم لم يمتحنوا بهذه المحن إلاّ و هم يزدادون على شدّة المحن خيرا كثيرا، و على كشف الضرّ شكرا للّه و تهذيبا، لكي ينالوا عليا درجات الجنّة، و ليفوزوا جوار ربّ العزّة [٥] .
و جملة أخرى ممّا لعلي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) خاصة:
الأب: أبو طالب.
[و]الجدّ: عبد المطلب.
أبو الجدّ [٦] : هاشم بن عبد مناف بن قصي [٧] .
و الأم: فاطمة بنت أسد بن هاشم [٨] .
[١] في كشف الغمة: «مع الحلم و العلم» .
[٢] في كشف الغمة: «المبرّز» .
[٣] لا يوجد في كشف الغمة: «و الجد و الجهد الكثير» .
[٤] في كشف الغمة: «هذه الخصال» .
[٥] في كشف الغمة: «اعلم أنّهم لم يمتحنوا بهذه المحن و لم يتحملوا هذه البلوى إلاّ لما قدموا من العزائم التامة و الأدوات الممكنة، و لم يكن اللّه ليزيدهم في المحنة إلاّ و هم يزدادون على شدّة المحن خبرا و على التكشف تهذيبا» .
[٦] في كشف الغمة: «بن» بدل «أبو الجدّ» .
[٧] لا يوجد في كشف الغمة: «بن عبد مناف بن قصي» .
[٨] فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية: و هي أم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و اخوته، تزوجت من أبي طالب (عبد مناف بن عبد المطلب) و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يزورها و يقيل في بيتها، ثم هاجرت مع ابنها الى المدينة و ماتت بها (نحو ٥ هـ) فكفنها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقميصه و اضطجع في قبرها و قال: لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها، و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: جزاك اللّه من أم خيرا، و قبرها في البقيع.