ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٧ - التعريف بالمؤلف
التعريف بالمؤلف
نكتفي بما ذكره سماحة السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان جزاه اللّه خيرا في مقدمته على الطبعة السابقة فيما يخص حياة المؤلف، قال سماحته:
هو العالم العابد الورع البارع التقي [١] الشيخ سليمان بن إبراهيم المعروف بخواجه كلان بن محمد معروف المشتهر ببابا خواجه بن إبراهيم بن محمد معروف ابن الشيخ السيد ترسون البافي الحسيني القندوزي البلخي [٢] .
ولد في سنة ١٢٢٠ هـ، و رقى مراقي العلوم و الآداب في بلخ، و أكمل التحصيل ببخارا و نال الإجازات من أعلامها، و سافر إلى البلاد الافغانية و الهندية، و صاحب كبار مشايخ الطريقة، فكمل في مقامات السلوك، و تفقّه في الدين لينذر قومه إذا رجع إليهم، فعاد إلى «قندوز» و أقام بها زمانا ينشر العلم و الآداب، و بنى بها جامعا و خانقاها و مدرسة، و أراد السفر إلى بلاد الروم حيث كان يرغب في استيطان مكة و مجاورة البيت الحرام، فبدا له أن ينصب بمكانه الخليفة محمد صلاح فيكون في مسند الارشاد خلفا عن أخيه محمد ميرزا خواجه بن مولانا خواجه كلان، و لأمر التدريس العالم الأفضل ملاّ عوض إذ كان هذا قد بزّ أقرانه من تلاميذ المترجم له و نال شرف الاجازة منه.
و هاجر الشيخ المترجم له من «قندوز» في سنة ١٢٦٩ هـ مستصحبا معه من تلاميذه نحوا من ثلاثمائة شخص من أهل الطلب و السلوك، و كان سفره عن طريق ايران فجاء إلى بغداد في سنة ١٢٧٠ هـ فأكرم والي بغداد مثواه، و أعزّ أصحاب الفضائل قدومه
[١] كما في ترجمته ص ٤٤١ من كتابه طبعة الهند.
[٢] كما في مقدمة كتابه هذا ص ٣.