ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٧ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
و أخرجكم.
و في هذا بيان [١] قوله[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]لعلي[عليه السّلام]: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى.
[قالت العلماء: و أين هذا من القرآن؟
قال أبو الحسن: أوجدكم في ذلك قرآنا و أقرأه عليكم؟
قالوا: هات.
قال: ]قال اللّه-تعالى- [٢] : وَ أَوْحَيْنََا إِلىََ مُوسىََ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءََا لِقَوْمِكُمََا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [٣] .
ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى، و فيها[أيضا]منزلة علي[عليه السّلام]من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مع هذا[دليل واضح]، قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٤] :
ألا ان هذا المسجد لا يحلّ[لجنب]إلاّ لمحمد[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]و آله.
قالت العلماء: [يا أبا الحسن هذا الشرح و]هذا البيان لا يوجد إلاّ عندكم [معاشر]أهل البيت [٥] .
[فقال: ]و من ينكر[لنا]ذلك[و رسول اللّه يقول: أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها؟!ففيما أوضحنا و شرحنا من الفضل و الشرف و التقدمة و الاصطفاء و الطهارة ما لا ينكره إلاّ معاندو اللّه (عزّ و جلّ) و الحمد على ذلك.
فهذه الرابعة].
[١] في المصدر: «تبيان» .
[٢] في المصدر: «قول اللّه عز و جل: ... » .
[٣] يونس/٨٧.
[٤] في المصدر: «في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين قال: ... » .
[٥] في المصدر: «أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» .