ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٧١ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
[أفناهم ضربا بكل مهنّد # صلت و حدّ غزاره لم يصفح] [١]
و أمّا الجود: فليس[على ظهر الأرض]جواد[جاهلي و لا إسلامي، و لا عربي و لا عجمي]، إلاّ جوده يكاد أن يبصر [٢] بخلا إذا ذكر جود علي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) ، و جود [٣] عبد اللّه بن جعفر [٤] ، وجود [٥] عبيد [٦] اللّه ابن العباس [٧] ، [و المذكورون بالجود منهم كثير، لكنّا اقتصرنا].
و [٨] ليس في الأرض قوم أنطق خطيبا و لا أكثر بليغا من غير تكلّف و[لا] تكسّب من بني هاشم.
[و]قال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب [٩] :
لقد علمت قريش غير فخر # بأنّا نحن أجودهم حصانا
و أكثرهم دروعا سابغات # و أمضاهم إذا طعنوا سنانا [١٠]
[١] المهند: السيف المطبوع من حديد الهند. و الصلت من السيوف: الصقيل الماضي. و الغزار: بمعنى الكثرة.
[٢] في كشف الغمة: «يصير» .
[٣] لا يوجد في كشف الغمة: «جود» .
[٤] عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب (١-٨٠ هـ) الهاشمي القرشي صحابي، ولد بأرض الحبشة لمّا هاجر أبواه إليها. و هو أول من ولد بها من المسلمين، و أتى البصرة و الكوفة و الشام و كان كريما يسمى بحر الجود و للشعراء فيه مدائح، و كان صهر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام و زوج ابنته العظيمة زينب عليها السّلام، و كان أحد الأمراء في جيش الإمام علي عليه السّلام يوم صفين، و مات بالمدينة.
[٥] لا يوجد في كشف الغمة: «جود» .
[٦] في كشف الغمة: «عبد» .
[٧] عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب (١-٨٧ هـ) الهاشمي القرشي، أبو محمد، كان أصغر من أخيه عبد اللّه بسنة. استعمله الامام علي عليه السّلام على اليمن، فحج بالناس سنة ٣٦ و سنة ٣٧ هـ، و كان على مقدمة جيش الامام الحسن بن علي عليه السّلام الى معاوية و مات بالمدينة.
[٨] في كشف الغمة: «ثم» بدل «و» .
[٩] في كشف الغمة: «الحرث» و لا يوجد فيه: «بن عبد المطلب» .
[١٠] درع سابغة: أي واسعة.