ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٨٦ - الباب الثالث في بيان أنّ دوام الدنيا بدوام أهل بيته (صلّى اللّه عليه و عليهم) و بيان انّهم سبب لنزول المطر و النعمة و بيان فضائلهم
الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه، و لن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه، فالتمسوا ذلك من عند أهله، فانّهم عيش العلم، و موت الجهل، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، و صمتهم عن منطقهم، و ظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الدين و لا يختلفون فيه، هو بينهم شاهد صادق و صامت ناطق.
[٣٠] هم دعائم الاسلام، و ولايج [١] الاعتصام، بهم عاد الحقّ في [٢] نصابه، و انزح [٣] الباطل عن مقامه، و انقطع لسانه عن منبته، عقلوا الدين عقل وعاية و رعاية لا عقل سماع و رواية، و إن [٤] رواة العلم كثيرة [٥] و رعاته قليلة [٦] .
[٣١] و من خطبته: نحن الشعار [٧] و الأصحاب، و الخزنة و الأبواب، و لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا.
و منها: فيهم كرائم [٨] الايمان [٩] ، و هم كنوز الرحمن، إن نطقوا صدقوا، و إن صمتوا لم يسبقوا.
[٣٢] و من خطبته: استعملنا اللّه و إياكم بطاعته و طاعة رسوله، و عفى عنّا و عنكم
[٣٠] نهج البلاغة: ٣٥٧ خطبة ٢٣٩.
[١] ولائج-جمع وليجة-: و هي ما يدخل فيه السائر اعتصاما من مطر أو برد أو توقيا من مفترس.
[٢] في المصدر: «الى» .
[٣] في المصدر: «انزاح» .
[٤] في المصدر: «فان» .
[٥] في المصدر: «كثير» .
[٦] في المصدر: «قليل» .
[٣١] نهج البلاغة: ٢١٥ خطبة ١٥٤.
[٧] الشعار: ما يلي البدن من الثياب، أي: أنّهم بطانة النبي الاكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٨] الكرائم-جمع كريمة-: أي ورود آيات كريمة في مدحهم عليهم السّلام.
[٩] في المصدر: «القرآن» .
[٣٢] نهج البلاغة: ٢٨٠ خطبة ١٩٠.