ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٨٤ - الباب الثالث في بيان أنّ دوام الدنيا بدوام أهل بيته (صلّى اللّه عليه و عليهم) و بيان انّهم سبب لنزول المطر و النعمة و بيان فضائلهم
[٢٦] و من خطبته: فأين تذهبون؟و أنّى تؤفكون [١] ؟و الأعلام قائمة، و الآيات واضحة، و المنار [٢] منصوبة، فأين يتاه [٣] بكم؟بل [٤] كيف تعمهون [٥] ، و بينكم عترة [٦] نبيكم، و هم أزمة الحقّ، [و أعلام الدين]، و ألسنة الصدق؟ فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن، و أوردوهم [٧] ورود الهيم العطاش [٨] .
أيّها الناس، خذوها عن خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّه يموت من مات منّا و ليس بميت، و يبلى من بلى منّا و ليس ببال، فلا تقولوا بما لا تعرفون، فان أكثر الحقّ فيما تنكرون، و أعذروا من لا حجّة لكم عليه، و أنا هو [٩] ، أ لم أعمل فيكم بالثقل الأكبر، و أ لم [١٠] أترك فيكم الثقل الأصغر، و[قد]ركزت فيكم راية الايمان، و وقفتكم على حدود الحلال و الحرام، و ألبستكم العافية من عدلي، و أفرشتكم [١١] المعروف من قولي و فعلي، و أريتكم كرائم الاخلاق من نفسي،
[٢٦] نهج البلاغة: ١١٨ الخطبة ٨٧.
[١] تؤفكون-مبني للمجهول-: تقلبون و تصرفون.
[٢] المنار: جمع منارة.
[٣] يتاه بكم: من التيه بمعنى الضلال و الحيرة.
[٤] في المصدر: «و» .
[٥] تعمهون: تتحيرون.
[٦] عترة الرجل: نسله و رهطه.
[٧] في المصدر: «ردوهم» .
[٨] ردوهم ورود الهيم العطاش، أي: سارعوا الى الانتهال من بحار علومهم كما تسارع الابل العطشى الى الماء.
و الهيم: الابل العطشى.
[٩] في المصدر: «و هو أنا» .
[١٠] لا يوجد في المصدر: «ألم» .
[١١] في المصدر: «فرشتكم» أي: بسطت لكم.