ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤٦ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوه يا أبا الحسن؟
فقال أبو الحسن: نعم]لأن [١] الذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نحن أهله[و ذلك بيّن في كتاب اللّه (عزّ و جلّ) ]حيث قال [٢] تعالى في سورة الطلاق: فَاتَّقُوا اَللََّهَ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً. `رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيََاتِ اَللََّهِ مُبَيِّنََاتٍ [٣] [فالذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نحن أهله.
فهذه التاسعة].
عاشرها: آية [٤] حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ [٥] الآية.
[فاخبروني هل تصلح ابنتي و ابنة ابني و ما تناسل من صلبي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يتزوجها لو كان حيّا؟
قالوا: لا.
قال: فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيّا؟
قالوا: نعم.
قال: ]ففي هذا بيان[لأني]أنا من آله و لستم من آله، و لو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم أن يتزوجها لو كان حيا كما حرم عليه بناتي لأنها ذريته [٦] .
[فهذا فرق بين الآل و الأمّة، لأن الآل منه و الأمة إذا لم تكن من الآل فليست منه.
فهذه العاشرة].
[١] لا يوجد في المصدر: «لأن» .
[٢] في المصدر: «يقول» .
[٣] الطلاق/١٠-١١.
[٤] في المصدر: «و أمّا العاشرة: فقول اللّه عز و جل في آية التحريم: » .
[٥] النساء/٢٣.
[٦] في المصدر: «... لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي لأني من آله و أنتم من أمته» .