ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٧٣ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
الجماعات و منفردا، [مع الخبرة]في الشرائع و الأحكام [١] ، و[العلم ب]الحلال و الحرام، و أخبار الأكوان، و تأويلات القرآن، و أنباء الحوادث بما كان و ما يكون، بالتعليم من النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو بالكشف الجلي، أو بالجفر و الميراث، أو بالوهب اللّدني [٢] .
و كيف كان عبد اللّه بن العباس [٣] [رضوان اللّه عليه]الذي[كان]يقال له الحبر و البحر، و[مثل]عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول له: غص يا غوّاص، و يقول أيضا له [٤] : [شنشنة أعرفها من أخزم] [٥] قلب عقول، و لسان قئول، و ابن مسعود و غيره يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس [٦] .
و لو لم يكن لجماعتهم إلاّ لسان زيد بن علي بن الحسين [٧] (رضي اللّه عنهم) ،
[١] في كشف الغمة: «مع الخبرة بالاحكام» .
[٢] لا يوجد في كشف الغمة: «و أخبار الأكوان... أو بالوهب اللدني» .
[٣] عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب (٣ ق هـ-٦٨ هـ) ، القرشي الهاشمي، أبو العباس: حبر الأمة، الصحابي الجليل ولد بمكة و نشأ في بدء عصر النبوة فلازم رسول اللّه و روى عنه و شهد مع علي عليه السّلام الجمل و صفين و كف بصره في أخر عمره فسكن الطائف و توفي بها.
[٤] لا يوجد في كشف الغمة: «يقول أيضا له» .
[٥] الشنشنة: الطبيعة و الخليقة و السجية، و هو بيت رجز تمثّل به لأبي أخزم الطائي و هو:
ان بني زمّلوني بالدم # شنشنة أعرفها من أخزم
من يلق آساد الرجال يكلم
و كان أخزم عاقّا لأبيه فمات و ترك بنين عقّوا جدّهم و ضربوه و أدموه فقال ذلك. و مراد عمر: إني أعرف فيك مشابه من أبيك في رأيه و حزمه-لسان العرب بتصرف.
[٦] لا يوجد في كشف الغمة: «و ابن مسعود... ابن عباس» .
[٧] زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (٧٩-١٢٢ هـ) : أبو الحسين العلوي الهاشمي القرشي.
و يقال له: «زيد الشهيد» . كانت اقامته بالكوفة. ضيق عليه هشام بن عبد الملك و ثار على ظلم الامويين و نشبت معارك انتهت بشهادته في الكوفة...