ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٧٠ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
و الجهاد في الدين، و دفع الأعداء عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن الدين [١] .
و العلم الكثير، و الفقه في أحكام اللّه و أسرار القرآن [٢] .
و الزهد في الدنيا.
و هي مجتمعة في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و [٣] متفرقة في غيره [٤] .
و قال علي (كرّم اللّه وجهه) : إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا [٥] .
و قيل في مدحه: قد بلغ منه على حداثة سنّه ما لم يبلغ في عشره ذوو الأسنان [٦] :
[في كلّ مجمع غاية أخزاكم # جذع ابرّ على المذاكى القرحى] [٧]
[للّه درّكم أ لمّا تنكروا # قد ينكر الضيم الكريم و يستحى] [٨]
هذا ابن فاطمة[الذي]أفناكم # ذبحا و يمسي آمنا لم يجرح
ابن الفحول [٩] و ابن كلّ دعامة # في المعضلات و ابن [١٠] زين الأبطح [١١]
[١] في كشف الغمة: «و الذبّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن الدين» بدل «و الجهاد في الدين... و عن الدين» .
[٢] في كشف الغمة: «و الفقه في الحلال و الحرام» بدل «و العلم الكثير... و أسرار القرآن» .
[٣] لا يوجد في كشف الغمة: «و» .
[٤] في كشف الغمة: «الصحابة» .
[٥] لا يوجد في كشف الغمة: «و قال علي... بما جاءوا» .
[٦] في كشف الغمة: «و في علي يقول أسد بن رقيم يحرض عليه قريشا و انّه قد بلغ منهم على سنّه ما لم يبلغه ذوو الأسنان» .
[٧] الجذع-بفتحتين-: الشاب الحدث. و أبرّ عليه-بتشديد الراء-: غلبه و فاق عليه. و المذاكى-جمع المذكى-:
الرجل المسن الذي تقدّم أقرانه في العمر. و القرح-بتشديد الراء-: جمع القارح، و هو من الفرس الذي كمل سنّه و انتهت أسنانه.
[٨] الضيم: الظلم.
[٩] في كشف الغمة و نسخة (أ) : «الكهول» .
[١٠] في كشف الغمة: «أين» بدل «ابن» في المواضع كلّها.
[١١] دعامة القوم: سيدهم.
غ